الموقع الرسمي للدكتور نزار كمال حيث يهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات لأنها مسئولة عن امداد الشخص بالمعرفة إلى تطوير ذاته وتنمية مهاراته وقدراته

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية | كن أنت الرقم واحد

29

- Advertisement -

التعامل مع الإنكار العاطفي:

يحدث في كثير من الأحيان ان يتنكر الرجل لعواطفه فيغالط نفسه وينكر على قلبه انه يحب أحد الفتيات، ولهذا فإن هذه الحالة من الإنكار العاطفي هي التي تجعله يصل لمرحلة شديدة العداء لفكرة الإرتباط،

حتى ولو كان يحب هذه الفتاه من كل قلبه. إلا أن غالب الشباب يتخيل حبيبته كما لو انها صاحبة صوت مثل نانسي عجرم أو في جسد هيفا وهبي أو في حظوظ ياسمين صبري.

التعامل مع الانكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

أما الفتيات فإنهن عادة ما يفهمون طبيعة الانكار العاطفي على انها وسيلة للهروب من زوج مناسب عقلياً ولكنه غير مناسب عاطفياً،

مثل أن يتقدم للفتاه أحد الشباب المتميزين المحترمين الذين لم يُعرف عنهم أنهم يخالطون السيئات ولا يصاحبون البنات، بل ومعروف عنهم التزامهم الأدبي وانتماؤهم الديني،

كما أن عائلتهم تكون ذات سمعة طيبة ووالديه على دين وخلق.
فهذه الفتاه لا تعرف كيف ترفض هذا الشاب وقد تخيلت في عقلها ان فتى احلامها الذي سيأتي ليخطفها على حصانه الأبيض يجب أن يكون شعره مُسبسباً مثل مُهند (بطل المسلسل التركي المشهور)

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

وإن بنيته الجسدية مثل أحمد عز وإن صوته مثل صوت عمرو دياب وإن احساسه مثل احساس هاني شاكر بل إن تعامله مع أمواله سيكون مثل نمبر وان (محمد رمضان – أو هكذا كما يُسمي نفسه).

 

الفتيات والشبان في تحد صعب لإدراك ان الإعلام يغرس في عقولهم صورة ذهنية غير سويه لا تؤدي إلا لخلل في معايير الإختيار وبالتالي ستؤدي حتماً إلى صعوبة شديدة في استمرار الحياة الزوجية (إن تمت الزيجة من الأساس).

الصحة النفسية والعافية الانفعالية

هما أمران مهمان لدى البشر كما هو الحال في أية فترة أخرى من فترات الحياة.

كما الاضطرابات العصبية النفسية لدى الشيوخ على سبيل المثال مسؤولة عن 6.6% من مجموع حالات العجز النفسي الذي يؤدي إلى العجز الكلي كما أن حوالي 15% من البالغين بأعمار 60 سنة فما فوق يعانون من اضطراب نفسي.

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

على الرغم من أن معظم البشر يتمتعون بصحة نفسية جيدة، إلا أن العديد منهم معرضون لخطر الإصابة باضطرابات نفسية، أو اضطرابات عصبية فضلاً عن علل صحية أخرى مثل السكري، ضعف السمع و الفُصال العظمي.

 

علاوة على ذلك

  • كلما ازدادت أعمار الناس، كلما اصبحوا عرضة لاعراض صحية مختلفة في نفس الوقت.

 

إن سكان العالم يشيخون بسرعة

فالتقديرات تشير إلى أن نسبة الشيوخ في العالم ستتضاعف من حوالي 12% إلى 22% ما بين عامي 2015 و2050.

وإن البشرالذين تتجاوز اعمارهم الستون عاماً يواجهون تحديات صحية – بدنية ونفسية – خاصة، ينبغي الاعتراف بها.

أكثر من 20% من البالغين بأعمار 60 سنة فما فوق يعانون من اضطراب نفسي أو عصبي (ما عدا اضطرابات الصداع) و6.6% من جميع حالات العجز (سنوات العمر المصححة باحتساب العجز) بين من تجاوزوا الـ 60 تعزى إلى اضطرابات عصبية ونفسية.

وأن هذه الاضطرابات في الفئة السكانية كبيرة العمر تؤدي إلى 17.4% من سنوات العمر التي قضيت مع العجز.

وأكثر الاضطرابات العصبية النفسية شيوعاً في هذه الفئة العمرية هي الخرف والاكتئاب.

واضطرابات القلق تصيب 3.8% من السكان المسنين، ومشاكل تعاطي المخدرات تصيب ما يقرب من 1%، وحوالي ربع حالات الوفاة الناجمة عن إيذاء النفس تكون بين من هم بأعمار 60 سنة فما فوق.

وإن مشاكل تعاطي الدواء غالباً ما يُتَغاضى عنها أو تشخص بشكل خاطئ.التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

هناك نقص في التعرف على مشاكل الصحة النفسية من قِبَل المتخصصين في مجال الرعاية الصحية ومن قبل المرضى أنفسهم، وإن وصمة العار التي تحيط بالعلل النفسية تجعل الناس يترددون في طلب المساعدة.

عوامل الخطر المتعلقة بمشاكل الصحة النفسية.

  • هناك عوامل اجتماعية ونفسية وبيولوجية متعددة تحدد مستوى الصحة النفسية لشخص ما في أية لحظة من الزمن.
  • وإضافة إلى ضغوطات الحياة النمطية الشائعة بين جميع الناس
  • فإن كثيراً من المرضى يفقدون قدرتهم على العيش بصورة مستقلة، بسبب محدودية الحركة، أو الألم المزمن، أو الضعف
  • أو غير ذلك من المشاكل النفسية أو البدنية، ويحتاجون إلى شكل من أشكال الرعاية طويلة الأجل للتعامل مع عوامل تخفيف الضغط النفسي.
  • كثير من الناس عرضة لمشاعر الضغط العصبي من حوادث مثل مشاعر الحزن والحداد، أو انخفاض الوضع الاجتماعي والاقتصادي في ظل التقاعد، أو العجز.
  • وكل هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى العزلة، وفقد الاستقلال، والشعور بالوحدة، والضيق النفسي لدى كثير من الناس.
  • الصحة النفسية لها تأثير على الصحة البدنية والعكس بالعكس؛ فعلى سبيل المثال، الشيوخ الذين يعانون من ظروف صحية بدنية – مثل أمراض القلب – لديهم معدلات اكتئاب أعلى من أولئك الذين هم في حالة طبية حسنة.
  • وعلى العكس من ذلك، فإن عدم معالجة الاكتئاب لدى شخص مسن مصاب بمرض القلب يمكن أن يؤثر سلباً على نتيجة المرض البدني.
  • تشير الدلائل إلى أن 1 من كل 10 اشخاص مسنين يتعرضون للإيذاء. وإن إيذاء المسنين يمكن أن يؤدي ليس إلى مجرد إصابات بدنية، بل إلى عواقب نفسية خطيرة أيضاً، وأحياناً طويلة الأمد، بما في ذلك الإحباط والقلق.
  • الخرف والاكتئاب كقضايا صحية عامة.

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

الخرف

  • الخرف هو متلازمة يوجد فيها تدهور في الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
  • وهو يصيب – بشكل رئيسي – الأشخاص المسنين، على الرغم من أنه ليس جزءاً طبيعياً من التشيخ.تشير التقديرات إلى أن 7.5 مليون شخص في العالم مصابون بالخرف.
  • ومن المتوقع أن يزداد العدد ليصل 75.6 مليون في عام 2030 و 135.5 مليون في 2050، مع كون معظم المصابين يعيشون في بلدان ذات دخل منخفض ومتوسط.
  • هناك قضايا اجتماعية واقتصادية كبيرة مرتبطة بالخرف، من حيث التكاليف المباشرة للرعاية الطبية والاجتماعية وغير الرسمية.
  • وعلاوة على ذلك، فإن الضغوط البدنية والانفعالية والاقتصادية يمكن أن تتسبب في إحداث كرب كبير للأسر.
  • ولا بد من تقديم الدعم من جانب النظم الصحية والاجتماعية والمالية والقانونية للأشخاص المصابين بالخرف وللقائمين على رعايتهم على حد سواء.

 

الاكتئاب

  • يمكن للاكتئاب أن يسبب معاناة كبيرة ويؤدي إلى ضعف الأداء في الحياة اليومية.
  • والاكتئاب أحادي القطب يحدث لدى 7% من عموم الأشخاص المسنين، وهو مسؤول عن 5.7% من سنوات العمر التي تقضى مع العجز بين من تجاوزوا سن الـ 60.
  • هناك نقص في كل من تشخيص الاكتئاب ومعالجته في مواقع الخدمات الصحية.
  • وإن أعراض الاكتئاب لدى بعض البشر غالباً ما يتم التغاضي عنها وعدم معالجتها لأنها تتزامن مع غيرها من المشاكل التي يواجهها الرجال المصابون بأعراض اكتئابية يقومون بأداء أضعف مقارنةً مع أولئك المصابين بحالات طبية مزمنة؛
  • كما أن الاكتئاب يزيد من تصور سوء الحالة الصحية، ومن الانتفاع بالخدمات الطبية، ومن تكاليف الجودة الصحية.

 

استراتيجيات المعالجة والمتابعة

  • التعزيز الصحي الخاص بالصحة النفسية ينطوي على إيجاد ظروف معيشية وبيئات تدعم الرفاهية وتسمح للأشخاص بأن يبدؤوا بأنماط حياة صحية ومتكاملة.
  • ويعتمد تعزيز الحياة النفسية – إلى حد كبير – على استراتيجيات كبار تضمن للمسنين الموارد اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأساسية؛

معالجة الضغوط النفسية:

  • توفير الأمن والحرية
  • دعم اجتماعي للفئة السكانية كبيرة العمر وللقائمين على رعايتهم
  • برامج صحية واجتماعية تستهدف الفئات سريعة التأثر
  • مثل أولئك الذين يعيشون لوحدهم، وسكان المناطق الريفية، أو الذين يعانون من علة نفسية أو بدنية مزمنة أو ناكسة

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

هناك الكثير مما يمكن عمله لدعم وتحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الخرف والقائمين على رعايتهم وأسرهم؛

دعم وتحسين حياة الأشخاص لدعم الحرية النفسية:

  • التشخيص المبكر، بغية تعزيز تدبير علاجي مبكر
  • لتحسين الحالة البدنية والسيكولوجية إلى أبعد حد ممكن
  • الكشف عن الأعراض السلوكية والسيكولوجية الصعبة، ومعالجتها
  • تقديم المعلومات والدعم طويل الأمد لمقدمي الرعاية
  • الخدمات الصحية النفسية في المجتمع

 

  • إن الخدمات الصحية والاجتماعية العامة الجيدة أمر مهم لتعزيز صحة كبار السن، ووقايتهم من الأمراض، ومعالجة عللهم المزمنة، وبالتالي فإن تدريب جميع مقدمي الخدمات الصحية على التعامل مع القضايا والاضطرابات ذات الصلة بالتشيخ أمر مهم
  • وإن الرعاية الصحية النفسية الأولية على المستوى المجتمعي أمر بالغ الأهمية.
  • والتركيز على الجودة الصحية طويلة الأمد للمحتاجين للدعم النفسي الذين يعانون من اضطرابات نفسية له نفس الأهمية، وكذلك تزويد مقدمي الخدمات الصحية بالتعليم والتدريب والدعمالتعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية
  • ولا بد من بيئة تشريعية ملائمة وداعمة، تستند إلى معايير حقوق الإنسان المقبولة دولياً، لضمان تقديم أعلى جودة من الخدمات للأشخاص الذين يعانون من علة نفسية وللقائمين على رعايتهم

استجابة منظمة الصحة العالمية

  • إن برامج منظمة الصحة العالمية المعنية بصحة ونشاط كبار السن أوجدت إطاراً عالمياً للعمل على المستوى القطري

 

 

الأحاسيس السلبية مفتاح الصحة النفسية

  • هل تشعر بالحزن؟
  • بالغضب؟
  • بالميل إلى النقد؟
  • أو بأي شعور سلبي آخر؟

 

إليك المفاجأة:

الإحاسيس السلبية ضرورية للحفاظ على الصحة العقلية

 

دراسة حالة عن التعامل مع الانكار العاطفي:

  • عادة ما كان يجلس العميل أمامي في جلسة الكوتشينج (قبل زمن كورونا) طالبًا المساعدة في حل مشكلته وتفكيك عُقَد علاقاته
  • وبصفتي ماستر كوتش كريدنشيال معتمد فإني أسعى لأكون لطيف ومُشجع وغير ناقد إلا أن الأمور لا تسير على ما يرام، حين يتوقف المريض فجأة عن استرساله في وصف خبراته المؤلمة
  • لكي يعتذر قائلًا:
      1. آسف لكوني سلبيًّا لهذه الدرجة!

        • إن الهدف الأساسي للعلاج النفسي هو تعليم المريض الإقرار بكافة نوعيات الشعور التي تعتمل في صدره، والتعبير عنها بغير حساسية، لكن هاهو مريضي يعتذر عن سرد بعض مشاعره
        • لقد عرفت خلال ممارستي لمهنتي –بوصفي معالِجة نفسية- مرضى كثيرين يصارعون للتغلُّب على مشاعر موجعة، كالغضب والهياج، أو الأفكار الانتحارية
        • وفي السنوات الأخيرة لَحظت زيادة عدد الأشخاص الذين يشعرون بالذنب أو العار بسبب ما يتصورونه مشاعر سلبية
        • إن هذا التفكير -من غير شك- نتاج ثقافتنا التي تنحاز بشكل مفرط إلى التفكير الإيجابي
        • بالرغم من أن المشاعر الإيجابية تستحق أن نشجعها، لكن المشكلات تنشأ عندما يميل الناس إلى الإيمان بأنهم يجب أن يكونوا سعداء دائمًا
        • إن الغضب والحزن كلاهما في الحقيقة جزء مهم من الحياة؛ إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الإحساس بهذه الأحاسيس ، وقبولها، لا غنى عنه لصحتنا العقلية
        • بل إن كبح الأفكار يمكن أن يؤدي إلى عكس النتائج المرجوة، لدرجة أنه يمكن أن يقلص شعورنا بالرضا
        • ويقول اختصاصي علم النفس جوناثان أدلر -من كلية فرانكلين دبليو أولين للهندسة-: إن الإقرار بتعقيد الحياة قد يمثل سبيلًا ناجحًا إلى تحقيق الراحة النفسية
      1. البؤس الهادف

        • لا شك أن التفاعلات الإيجابية قد تكون مفيدة للصحة العقلية، التي تعرّف في نظريات اللذة بأنها “وجود المشاعر الإيجابية، والغياب النسبي للمشاعر المثبطة، والشعور بالإشباع في الحياة”
        • لكننا إذا أخذنا هذا التعريف على علاّته، فسوف نجده غير ملائم لطبيعة الحياة الفوضوية

 

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يجعل نظرة الناس وردية إلى الحد الذي يدفعهم إلى تجاهل الخطر أو اللامبالاة.

  • من ناحية أخرى، تشير الطرق العلاجية التي ترتكز على فلسفة السعادة إلى أهمية الإحساس بالمعنى، والنمو الشخصي، وفهم الذات، باعتبارها أهدافًا لا تتحقق إلا عبر مواجهة الحياة بتنوعها وثرائها
  • إن المشاعر السيئة لا تقل أهمية عن الأفكار الممتعة؛ فكلٌّ منهما يساعد على إعطاء النجاحات والإخفاقات الحياتية معنى وقيمة

 

يقول أدلر: “تذكر أن أحد الأسباب الأساسية لامتلاكنا مشاعر، هو مساعدتنا على تقييم خبراتنا”

  • لقد فحص أدلر، ومعه هال إي هيرشفيلد، وهو أستاذ للتسويق بجامعة نيويورك، الرابط بين خبرة المشاعر المختلطة والصحة النفسية
  • لدى مجموعة من الأشخاص، خلال مرورهم باثنتي عشرة جلسة من جلسات العلاج النفسي
  • لقد طلب من المشاركين قبل كل جلسة أن يملأوا استبانات هدفها تقييم صحتهم النفسية
  • كما طُلب منهم أن يكتبوا سردًا لما مرّوا به في حياتهم من أحداث وما جرى معهم في أثناء جلسات العلاج، التي كانت تهدف إلى تحقيق الرضا العاطفي لديهم

 

كتب أدلر وهيرشفيلد في تقريرهما لعام 2012، إن الشعور بالابتهاج والاكتئاب في وقت واحد، كمثل ما كتبه بعض المرضى: “أشعر بالحزن أحيانًا بسبب كل شيء أمر به، ولكنني سعيد ولديَّ أمل

  • لأنني أعمل، بالرغم من مشاكلي”، كان مقدمةً لتحسن الصحة النفسية خلال أسبوع أو أسبوعين، حتى لو كانت الأحاسيس المختلطة التي خبرها أولئك المرضى في ذلك الوقت سيئة
  • لقد وجد الباحثان أن “المرور بالجيد والسيئ معًا قد يخفف من الآثار الضارة للخبرات السيئة، على نحو يجعل لكل من الجيد والسيئ دورًا لدعم التحسن في الحالة النفسية”
  • وللمشاعر المؤلمة في الأغلب دور في مساعدتنا على البقاء، فالمشاعر السيئة –كما يقول أدلر– يمكن أن تكون علامة مهمة، ودالة على أن هناك ما يتطلب الانتباه، كمشكلة صحية مثلًا أو علاقة من نوع ما
  • وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كافحوا ضد الأفكار التي اجتاحتهم بشأن شرب الكحول، كانوا بالفعل أكثر عرضةً له
  • ولقد رجحت اكتشافات مشابهة لذلك من دراسة أخرى نشرت عام 2010، أن محاولات تجاهل العواطف اليائسة يمكن أن تؤدي إلى الإفراط في الأكل، أكثر مما لو أدرك الإنسان أنه مجرد غاضب، قلق أو سوداوي

وحتى لو نجحْتَ في تجنُّب التأمُّل أو التفكير في موضوع معين، فقد يظل عقلك الباطن متعلقًا به، ففي دراسة نشرت عام 2011، طلب رتشارد إيه برايانت وزملاؤه بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني

التعامل مع الإنكار العاطفي وعلاج الضغوط النفسية

من بعض المشاركين في الدراسة، دون البعض الآخر، أن يكبحوا فكرًا غير مرغوب فيه قبل النوم.

كانت النتيجة

  • التعامل مع الضغوط النفسية

    • أن أولئك الذين قمعوا تفكيرهم زارهم هذا الفكر في أحلامهم أكثر مما حدث مع مَن لم يُطلب منهم كبح ذلك الفكر
    • وهي ظاهرة تسمى ارتداد الحلم.ومن الجائز أيضًا أن يكون كبح جماح الفكرة والشعور ضارًّا
      • وهذا ما يتضح في دراسة نُشرت عام 2012، وأجراها المعالج النفسي إيريك إل جارلاند ومساعدوه، من جامعة ولاية فلوريدا، على 58 شخصًا بالغًا كانوا يعالَجون من الاعتماد على الكحول
      • بينما يتم تعريضهم لمغريات تذكِّرهم الكحول أو تجذبهم إليه
      • قاس الباحثون استجابة هؤلاء الأفراد للضغوط اعتمادًا على قياس معدل ضربات القلب لديهم، كما قاسوا ميل أولئك الأشخاص لكبح أفكارهم
      • وقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ألجموا تفكيرهم بشكل كبير، كان تأثير الضغوط عليهم من جراء تعرُّضهم لمغريات الكحول أقسى من تأثيرها على الذين لم يكبحوا أفكارهم إلا بشكل محدود
  • قبول الألم

    • بدلًا من تجنب العواطف السلبية أو محاولة الابتعاد عنها، يجب عليك أن تتقبل مشاعرك قبل أن تندفع بسرعة إلى تغيير حالتك العاطفية
    • يرى كثير من الناس أن التنفس البطيء والعميق في أثناء محاولة تحمّل العواطف القاسية
    • أو تخيل هذه الأحاسيس كما لو كانت سحابات هائمة
    • يمكن أن يساعدهم على تجاوزها؛ إذ تكون كتذكِرة لهم بأنهم سوف ينجحون ويتخطَّون محنتهم

 

إنني أقول لمرضاي إن الفكر هو مجرد فكر والشعور هو مجرد شعور، ولا يصح أن نحمِّل الأمور أكثر مما تحتمل.

وإذا كانت العاطفة غالبة وقوية، فربما تحتاج أن تنفّس عن شعورك بكتابة ما تشعر به في دفتر يوميات، أو تبوح به لشخص آخر

  • إن هذا التمرين قد يغير الزاوية التي تنظر للأمور من خلالها، ويمنحك شعورًا بالنهائية
  • أما إذا طال أمد عدم الارتياح، فلتفكر في اتخاذ إجراء؛ إذ ربما تحتاج لأن تصارح صديقًا لك مثلًا بأن تعليقه كان جارحًا، أو أن تبادر إلى ترك عملك إذا كان يمثل مصدرًا لتعاستك

تحقيق السلام الداخلي

قد تفيدك أيضًا ممارسة تمارين ذهنية تساعدك على أن تصبح مدركًا لخبرتك الحالية، من دون الاستغراق في الحكم عليها

  • ومن الطرق الفعالة لتدريبك على هذه الممارسة، أن تركز على تنفسك بينما تواصل التأمل، وتقنع نفسك بتقبل أية أفكار أو مشاعر عابرة

 

علماء النفس الذين يدرسون ظاهرة التغير المناخي، إذ وصفوا القلق بأنه “حالة شعورية تحفز المرء على اتخاذ استجابات سلوكية، تستهدف تقليل التهديد الذي يتعرض له”.

وما يميز القلق عن الشعور بالتخوف بشكل عام، هو الطبيعة العاطفية للنوع الأخير، وحقيقة أنه يهيئ الناس للتغيير.

  • أما من استعانوا بمصطلحات سلبية، للحديث عن القلق، فهم أولئك العلماء الذين عرّفوه بأنه “تجربة شعورية، تنطوي على أفكار مزعجة ومستمرة بشأن المستقبل”. وبينما لا يمكن لأحد إنكار الأضرار المتعددة الناجمة عن شعور ما على هذه الشاكلة؛
  • فإن بعض الباحثين ذهبوا للقول إن للمرء قدرة محدودة على أن يضمر أحاسيس من هذا النوع؛ بمعنى أنه إذا ساوره قلق حيال أمر ما، فإن ذلك قد يحول دون شعوره بالإحساس نفسه إزاء أمور أخرى.

 

ويرتبط شعور المرء بمستويات عالية من القلق، بمعاناته من ضعف الحالة البدنية والذهنية، وذلك لأسباب متنوعة للغاية، قد تتراوح ما بين نومه بشكل متقطع مثلا

ومحاولته المستميتة لتجنب الخضوع لفحوص قد تكشف عن إصابته بالسرطان.

كما يرتبط الإحساس بضرب من القلق يتسم بأنه حاد ومجرد ويحدث بشكل تلقائي ومتكرر على نحو يصعب السيطرة عليه، بما يُعرف بـ “اضطراب القلق العام”.

  • ويقول إدوارد وتكينز، عالم النفس السريري والباحث في اضطرابات الحالة المزاجية في جامعة إكستر البريطانية: “من المرجح أن يكون ذاك النوع من القلق الذي يسود على نطاق واسع لأسباب مختلفة ومتنوعة، غير مفيد وذا طابع إشكالي، إذا ما قورن بالقلق الذي يتركز على مشكلة محددة ومنفصلة بوضوح عن غيرها”.

 

ارتبط الشعور بنوع من “القلق البناء” بشأن حرائق الغابات في استراليا، باتخاذ إجراءات عملية من شأنها، التحضير الجيد للتعامل مع هذه الحرائق عند اندلاعها.فعلى سبيل المثال،

  • وجد الباحثون في الولايات الاسترالية المعرضة لأن تشهد حرائق غابات أكثر من غيرها، أن الشعور بضرب من “القلق البناء”، ترافق مع التحضير بشكل أفضل لمواجهة هذا النوع من الحرائق.
  • بجانب ذلك، ارتبط شعور المرء بقلق من هذا النوع، بأمور من قبيل، الأداء بشكل أفضل على المستوى الأكاديمي، والإقدام على محاولات أكثر للإقلاع عن التدخين.

 

على سبيل المثال، كشفت إحدى الدراسات النقاب، عن أن وجود شعور بالقلق لدى المرء إزاء مسألة التغير المناخي، شكّل المؤشر الأقوى من نوعه، الذي ميّز المؤيدين للسياسات الرامية لمواجهة هذه الظاهرة،

  • وهو ما يعني أنه قد يكون من المجدي، أن يسعى أنصار حماية البيئة، لإثارة قلق الناس حيال وضعها الراهن، بدلا من أن يعملوا على أن يثيروا مخاوفهم في هذا الصدد.
  • فالقلق قد يجعل من يشعرون به، أكثر قدرة على التعامل مع الظروف المحيطة بهم، في ضوء أنه يركز على ما يمكن أن يحدث في المستقبل، لا على اجترار الماضي.

الذكاء العاطفي ومرونة التحكم في الذات

يستعرض وتكينز ثلاث آليات رئيسية

  • يمكن للقلق أن يُحدِث أثره من خلالها في هذا الصدد
    • “أولاها أن الإحساس بهذا الشعور حيال أمر من الأمور، يزيد من إمكانية أن يفكر المرء في الأسباب، التي تحدو به لاتخاذ إجراء إزاءه
    • ويعزز أيضا من دوافعه، للقيام بشيء ملموس على هذا الصعيد.
    • وتتمثل الآلية الثانية في أن الشعور بالقلق، يشكل عاملا يُذكِّر من يحس به بضرورة الإقدام على أشياء بعينها، نظرا لأن الإحساس بالتخوف من شيء ما أو الشعور بعدم اليقين بشأنه، يلح على الذهن للتأكد من أننا نحاول التعامل مع الأمر ومعالجته.
    • أما الآلية الثالثة، فتكمن في أن القلق يمكن أن يتضمن في طياته، أمورا مثل القيام بتحضيرات جدية، والتخطيط وحل المشكلات كذلك”

 

وتقول سويني إن للقلق غرضا ووظيفة، مثله مثل أي عاطفة أو شعور، يراود الإنسان

  • توجهنا في الأساس، صوب شيء ما، ربما يكون في الطريق إلينا، ويلفت انتباهنا له.
  • كما أنه يحفزنا – في وضعه المثالي – على التحرك لمنع حدوث ذلك الشيء السيء، أو يجعلنا على الأقل على أهبة الاستعداد للتعامل معه”