الموقع الرسمي للدكتور نزار كمال حيث يهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات لأنها مسئولة عن امداد الشخص بالمعرفة إلى تطوير ذاته وتنمية مهاراته وقدراته

التعويض النفسي وعلاج المشاكل العاطفية | كن أنت الرقم واحد

31

- Advertisement -

التعويض النفسي وعلاج المشاكل العاطفية

 

لماذا تصيب الأمراض النفس البشرية؟

وما السبيل إلى علاجها؟

  • ان عمليات التعويض النفسي هدفها ارساء قواعد ايجابية للصحة النفسية ولكن الهدف الأسمى هو علاج المشاكل العاطفية
    • لهذا السبب عادة ما يتم الدفاع عن حريتنا النفسية ورعاية مشاعرنا بهدف الحفاظ على صحتنا النفسية
  • فعند تعرض الشخص للمشكلات العاطفية فإنه يبحث عن دعم الأصدقاء وأفراد الأسرة الذين يواجهون صعوبات، خاصةً في ظل الضغوط النفسية الصعبة التي تفرضها علينا طبيعة المجتمع في الأونة الأخيرة.

التعويض النفسي وعلاج المشاكل العاطفية

الأمراض أو الاضطرابات النفسية

  • هي أمراض أو حالات تؤثر على طريقة تفكيرك أو شعورك أو تصرفاتك أو في علاقاتك بالآخرين أو بمحيطك التي تعيش فيه. ونستطيع القول إنها أصبحت شائعة جدًّا الآن.
  • كثيرٌ من الناس لديه أحد اصدقاءه أو اقربائه من هؤلاء المرضى، في الجوار، أو ضمن عائلته الصغيرة، أو ربما يعرف شخصًا لديه أعراضٌ ذات صلة بأحد هذه الأمراض
  • ووفق منظمة الصحة العالمية ، يعاني ما يقرب من مليار شخص حول العالم من الاضطرابات العاطفية، كما يمكن لأي شخص في أي مكان أن يتضرر منها

تتراوح أعراض الذين يعانون من مشاكل نفسية التي تصل إلى مرحة ما يُسمى المرض النفسي من خفيفة إلى شديدة، وقد تختلف آثارها من شخصٍ إلى آخر

في كثير من الحالات، يصعِّب المرض النفسي على المريض التعامل مع أمور حياته اليومية التي اعتاد التعامل معها في سهولة وتلقائية.

 

ولكن عندما يقوم أحد الخبراء المتخصصين بتشخيص تلك الحالات، يمكن لهذا المتخصص أن يساعد المريض في الحصول على العلاج، كما يمكنه مساعدته، في الأغلب، على إعادة حياته مجددًا إلى مسارها الصحيح.

يتضمن بعض تلك الحالات المرضية دوائر عصبية في دماغك تُستخدم في التفكير والمزاج والسلوك.

التحكم بالمشاعر

على سبيل المثال

  • التعويض النفسي وعلاج المشاكل العاطفية
    • قد يكون لديك نشاط أكثر من اللازم، أو لا يكفي، لبعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى “الناقلات العصبية” داخل تلك الدوائر
    • ينقل الصحفي العلمي، محمد منصور، في تغطية خبرية نشرتها “للعلم” تحت عنوان “دائرة عصبية دماغية تُوازن بين اللذة والألم” عن “بو لي”، عالِم الأعصاب في مختبر كولد سبرينج،
    • تأكيده أن: فهم العلاقة بين الدوائر العصبية والسلوك “مهم للغاية في فهم الأمراض النفسية ذات الصلة بالفسيولوجيا”.

 

  • وقد تحدث بعض الأمراض النفسية أو تتفاقم بسبب الصدمات النفسية التي تحدث للأفراد بسبب أحداث وقعت لهم عندما كانوا أطفالًا أو مراهقين، مثل:.الاعتداءات أو الإساءات العاطفية أو الجسدية أو الجنسية الشديدة.
  • وقوع خسارة كبيرة، مثل وفاة أحد الوالدين، في وقت مبكر من الحياة.وفي الأخير، الشعور بالإهمال.
  • كما يمكن أن تؤدي المصادر الرئيسية للتوتر، كالوفاة أو الطلاق، والمشكلات العائلية، وفقدان الوظيفة، والضغوط الدراسية، والوقوع في براثن إدمان المخدرات، إلى إثارة بعض الاضطرابات النفسية أو تفاقُمها لدى بعض الأشخاص.
  • لكن ليس كل مَن يمر بهذه الأشياء يصاب بمرض نفسي. من الطبيعي أن تشعر ببعض الحزن والغضب ومشاعر أخرى عندما تكون لديك انتكاسة كبيرة في الحياة.
  • لكن المرض النفسي أمرٌ مختلفٌ تمامًا عن تلك المشاعر الطبيعية فمثلاً في تغطية لدراسة سابقة عن الكيفية التي تؤثر بها وفاة صديق في الأشخاص المقربين له، كشفت النتائج عن عدد من الآثار السلبية والدائمة التي شملت تأثر الصحة النفسية والجسدية، وضعف الصحة العقلية والأداء الاجتماعي لمدة قد تصل إلى 48 شهرًا.

علاقة العمر بالمشكلات العاطفية

  • يوضح واي مان ليو -الباحث الرئيس بالدراسة- للصحفية العلمية، دعاء عبد الباقي، في التغطية المنشورة على مجلة “للعلم”،
    • أن هناك علاقة لعامل العمر وكذلك القدرة على التعامل مع مشاعر الحزن؛ فكبار السن أكثر قدرةً على ذلك،
  • لأنهم أكثر مرونةً بسبب عوامل كنضج المشاعر وتَوافر الدعم المجتمعي من العائلة والأصدقاء، لكنهم أيضًا يميلون إلى الشعور بالوحدة.
  • وأضاف أن السمات الشخصية تؤثر في كيفية تكيُّف الناس مع فقدان صديق مقرب؛ فالأشخاص المنفتحون مجتمعيًّا يكونون أكثر استعدادًا لمشاركة مشاعرهم،
    • ومن ثَمَّ سهولة التكيف مع خسارتهم؛ إذ من الضروري “ملء الفراغ” بعد وقوع خسارة من هذا النوع.

الذكاء الوجداني

وبيَّنت نتائج الدراسة أن طريقة تأقلُم المرء مع الوفاة من الناحية العاطفية والجسدية والسلوكية والنفسية تختلف تبعًا للعرق والسمات الشخصية ومستوى التديُّن، والدعم الذي تلقَّوه، والعلاقة التي تربطهم بالمتوفى.

كما شددت على أن السمات الشخصية كالقدرة على التكيُّف مع الفجيعة تؤدي فارقًا كبيرًا؛ فالأفراد الذين يتمتعون بتقدير أعلى للذات أكثر قدرةً على التحمُّل؛ فالمشاعر الإيجابية تحول دون إصابة الأشخاص بالاكتئاب والقلق الناتج من الوفاة.

فئة الأطفال والمراهقين من الفئات التي طالتها الأمراض النفسية بمعدلات متنامية جدًّا خلال العقود القليلة الماضية. ووفق منظمة الصحة العالمية، يعاني واحد من كل 5 من الأطفال والمراهقين من أحد الاضطرابات النفسية.

 

أثر الإكتئاب على المشكلات العاطفية

  • ويُعد الاكتئاب أحد الأسباب الرئيسية للمرض والإعاقة بين هذه الفئات.
  • في تغطية صحفية أجرتها الصحفية العلمية، رشا دويدار، لمجلة “للعلم”، حول دراسة مهمة لفريق من الباحثين من جامعتي بازل بسويسرا والرور في بوخوم بألمانيا، أثبتت أن الأمراض العضوية لدى المراهقين ترتبط في الغالب بمشكلات نفسية والعكس صحيح.
  • عمل الباحثون على فحص بيانات استطلاع آراء 6483 مراهقًا من الولايات المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا؛ إذ اكتشفوا وجود رابط متزامن بين الأمراض العضوية والنفسية، يُعرف بـ”الاعتلال المشترك”
  • وأوضحت أن أمراض الجهاز الهضمي والتهاب المفاصل التي تلي حالات الاكتئاب التي تصيب المراهقين، وكذلك الأمراض الجلدية التي تحدث لدى هذه الفئة نتيجةً للتوتر العصبي، أحد ملامح هذا الاعتلال.
  • كما أن هناك مشكلات عضوية تسبق مشكلات نفسية، وأهمها أمراض القلب التي تسبق القلق.

 

الأمراض العضوية وعلاقتها بالمشكلات العاطفية

  • يعقب جونتر ماينلشميت، من جامعة الرور في بوخوم بألمانيا، وباحث مشارك في الدراسة:
  • “من الضروري أن نربط مبكرًا بين علاج الأمراض العضوية والنفسية، وهي مهمة شاقة لصانعي السياسات الصحية ومقدمي الخدمة الصحية على حدٍّ سواء”.
  • وتحت عنوان ” العنف في الصغر يترك بصمته على وظائف الدماغ “، كشفت لنا الصحفية العلمية، رحاب عبد المحسن، أن التعرُّض للعنف في مرحلة الطفولة، وبشكل مستمر، يُحدث خللًا دائمًا في الألياف العصبية بالمخ،
  • التي تتشكل في أثناء العقدين الأول والثاني من حياة الطفل، وهو ما يُحتمل أن يدفعه في المستقبل إلى الانتحار، وذلك وفق نتائج الدراسة التي نشرتها الدورية الأمريكية للطب النفسي “أميركان جورنال أوف سيكاتري
  • ويحصد الانتحار أرواح ما يقرب من 000 800 شخص سنويًّا -شخص واحد كل 40 ثانية- وهو السبب الرئيسي الثاني لوفيات الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، وفق البيانات الواردة عن منظمة الصحة العالمية في هذا الإطار.

التفكير السلبي والشخص السلبي

الإنتحار وفشل التعويض النفسي في علاج المشكلات العاطفية

  • وفيما يتعلق بأهم العوامل والأسباب التي تدفع بعض الأشخاص إلى الانتحار، قال خالد سعيد، المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للصحة النفسية والإدمان،
  • في الحوار الذي أجرته معه ، الصحفية نجوى طنطاوي، ونشرته مجلة “للعلم”: إن السلوك الانتحاري نتيجة التفاعل بين العديد من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والثقافية
  • وتأتي الدوافع النفسية والإدمان على رأس هذه الأسباب، كما أن هذا السلوك قد يكون ذا صلة بالتاريخ العائلي للمنتحر، موضحًا أن أصحاب الأمراض المزمنة لديهم قابلية للانتحار أكثر من غيرهم، إضافةً إلى مَن يتعرضون لأزمات نفسية واقتصادية.
  • ووفق “سعيد”، ترتفع معدلات الانتحار في ظل وجود الصراعات الداخلية والحروب الأهلية، خاصةً عندما يرتبط ذلك بالإقصاء والهجرة القسرية والاضطرار إلى ترك الأوطان.

علاقة البيئة بالإنتحار

في حال فشل علاج المشكلات العاطفية

  • وهناك عوامل فردية مؤثرة مثل وفاة أحد الأقارب منتحرًا، وفقدان العمل، والسلوكيات الإدمانية، كما تؤدي العوامل البيولوجية والوراثية دورًا في إقدام الشخص على الانتحار؛ إ
    • ذ ترتبط المستويات المنخفضة من هرمون السيروتونين بمحاولات الانتحار الخطيرة لدى المرضى الذين يعانون اضطرابات المزاج والفصام.
  • ويذهب العالِم النفسي البارز جيسي بيرينج، بجامعة أوتاجو بنيوزيلندا، في كتابه المرجعي “ذو الميول الانتحارية: لماذا نقتل أنفسنا”، الصادر عن دار نشر جامعة شيكاغو، عام 2018،
    • إلى أنه “في الغالبية العظمى من الحالات، يقتل الناس أنفسهم بسبب أناس آخرين؛
  • إذ تؤجِّج المشكلات الاجتماعية نارًا قاتلة، لا سيما الانشغال مفرط الحذر بشأن رأي الآخرين فينا، أو ماذا سيكون رأيهم فينا إذا عرفوا فقط ما نعتبره حقيقةً غير مستساغة”.

 

أثر جائحة كورونا – كوفيد- 19على المشكلات العاطفية

  • تغيرت حياتنا اليومية التي اعتدناها تغيُّرًا دراماتيكيًّا، نتيجةً لجائحة كوفيد-19 التي اجتاحت كل بلدان العالم؛ إذ لم تعد حياتنا التي اعتدنا عليها كما كانت عليه قبل انتشار فيروس كورونا المسبب لهذه الجائحة.
  • وقد جلبت الأشهر الماضية معها المزيد من التحديات، فالعاملون في مجال الرعاية الصحية يعملون في ظروف شديدة الصعوبة؛
  • إذ يخشون من حمل كوفيد-19 معهم عند عودتهم إلى بيوتهم، وقد اضطر طلاب المدارس والجامعات إلى حضور دروسهم في المنزل،
  • أو عن بُعد عبر شاشات الكمبيوتر والمحمول، مع محدودية التواصل مع المعلمين والأصدقاء، ما عزَّز لديهم شعورًا بالقلق على مستقبلهم، وهناك العمال الذين تتعرض سبل عيشهم للخطر،

وكذلك أولئك الذين وقعوا في براثن الفقر ويفتقرون إلى الحماية من مخاطر العدوى بكوفيد-19، وازداد الأمر وطأةً لدى الأشخاص المصابين، من الأساس، بالحالات الصحية النفسية؛

إذ يعاني العديد منهم من العزلة الاجتماعية أكثر من ذي قبل،

ناهيك بهؤلاء الذين يواجهون الحزن على رحيل شخص عزيز لم يتمكنوا في بعض الأحيان من وداعه

 

ومع دوام تلك الحال دون معرفة موعد محدد لعودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل “كورونا”، تزداد الضغوط، ويعاني كثيرٌ من الناس عدم القدرة على التكيُّف مع الظروف الراهنة.

من جانبه، يوضح هاني هنري -أستاذ مشارك في قسم علم النفس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة- طبيعة ما يمر به الناس من ظرف غير مألوف، قائلًا: بالنسبة للبعض تكمن المشكلة في فكرة الحرمان من شيء،

أو عدم التيقُّن مما سيحدث غدًا، مشددًا على ضرورة حماية الإنسان لنفسه ولجهازه العصبي.

وكما قال في حلقة النقاش الإلكترونية التي عقدتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 6 أبريل 2020، ونقلت مجلة “للعلم” بعض وقائعها: “يجب أن يفهم الإنسان طبيعة الإحساس الذي يشعر به،

مشددًا على ضرورة معرفة أن هناك أشياءً لا يمكن للإنسان أن يتحكم بها”.

التنميه البشرية والقوى الكامنة التفكير السلبي والشخص السلبي

ويؤكد هاني هنري ضرورة تآزُر الأُسَر في مثل هذه الأوقات الصعبة، وخاصةً أن المرأة العاملة والزوجة حاليًّا تتحمل الكثير من الضغوطات، لذا شدد على ضرورة تقديم المساعدة للأمهات والزوجات في المنزل وإظهار التقدير لهن.

 

  • وعن العاملين بالقطاع الطبي ومدى تأثُّرهم النفسي في أثناء جائحة الكورونا، قال “هنري”: “لا بد من الاعتراف بالدور البطولي للقطاع الطبي، فهم حاليًّا داخل الحدث كمَن هم في حالة حرب، لن يكون لديهم وقت بالضرورة لمراعاة حالتهم النفسية،
  • لذا لا بد من الاهتمام بحالتهم النفسية بعد هذه الأزمة، فقد يعاني بعضهم من اضطراب ما بعد الأزمة”. وشدد على أنه: يمكننا حاليًّا الاستمرار في دعمهم وتشجيعهم معنويًّا.
  • وفي هذا الإطار، تشدد حملة “اليوم العالمي للصحة النفسية” لهذا العام، التي شاركت في تصميمها منظمة الصحة العالمية ومنظمة “متحدون من أجل الصحة النفسية العالمية” والاتحاد العالمي للصحة النفسية، على أن الاستثمارات الموجَّهة إلى مجال الصحة النفسية ليست كافية،
  • على الرغم من أنه حظي باهتمام عالمي متزايد في السنوات الأخيرة، مطالِبةً بزيادتها والاهتمام بهذا الأمر ووضعه في موضع الأولويات.

 

يمثل فشل أي علاقة عاطفية أمرا مجهدا للأعصاب، ولذا لا يستغرب أن يرتبط ذلك بتدهور في الحالة النفسية.

ومن شأن أصدقائك المخلصين تحذيرك في هذه الحالة، من مغبة التعجل في بدء علاقة غرامية جديدة، خاصة مع شخص يشبه من انفصلت عنه للتو، وذلك أملا منهم في حمايتك من أن تُمنى بصدمة نفسية جديدة.

ورغم أن هناك ما يشبه وصمة عار تلاحق مَن يتجاوز أزمته العاطفية بسرعة ويرتبط بعلاقة جديدة؛ فإن ثمة أدلة تشير إلى أن ذلك ربما يكون أفضل.لذا لِمَ لا تزال هذه الوصمة قائمة؟

وكيف نمضي بنجاح على درب علاقة غرامية نتعافى عبرها من آثار العلاقة السابقة؟

 

مخاطر الارتباط بمن تشبه شخصيته شخصية الحبيب السابق؟

  • تقول كلوديا برومبو – وهي خبيرة في علم النفس تجري دراسات في إحدى الجامعات الأمريكية حول العلاقات التي تنشأ بين البالغين – إن “من يسارعون بالبدء في علاقات غرامية جديدة، ينعمون بحياة رومانسية أفضل”
  • وفي سياق استعراضها لنتائج دراسة أجرتها، وشملت تقييم الحالة النفسية لأشخاص مروا بعلاقات عاطفية فاشلة، تشير برومبو إلى أن هؤلاء “كانوا أكثر ثقة، وشعروا بأنهم يحظون بالحب ومرغوب فيهم بقدر أكبر وزاد لديهم الشعور بالاستقلالية”

مدى التعافي والتعويض النفسي بعد المشكلات العاطفية

  • تضيف الباحثة أنه رغم أن الناس العاديين يرون أنه يتعين الانتظار خمسة شهور مثلا قبل خوض غمار علاقة عاطفية جديدة،
  • وأن العلاقات التي يسعى الإنسان من ورائها للتعافي من تَبِعات حب ضائع لا تستمر طويلا؛
  • فإن الأدلة العلمية لا تعزز ذلك التصور، بل تشير إلى أن المضي قدما على طريق ارتباط جديد هو الخيار الأفضل.
  • ففي دراسة أجريت عن الأشخاص الذين انفصلوا للتو عن شركائهم العاطفيين؛ قال من عثروا بسرعة على شركاء جدد إنهم يشعرون بثقة وسعادة أكبر ويساورهم قلق أقل.
  • ويعود ذلك إلى أن التقارب الزمني بين العلاقتين، جعل وضعهم العاطفي يبقى ثابتا بشكل نسبي، وهو ما سمح لحياتهم بالمضي بسلاسة في مرحلة الانتقال من شريك لآخر.
  • قد يكون “تطور الشخصية” بين علاقة عاطفية وأخرى مجرد وهم.رغم ذلك، فمن الشائع أن يكون من يسارعون بالارتباط عاطفيا من جديد للتعافي من آثار الانفصال عن حبيب سابق،
  • هم أناسٌ عانوا من مشكلات تتعلق بالافتقار إلى الأمان في العلاقة الفاشلة.

التفكير السلبي والشخص السلبي

هل تصبح أكثر نضجا بعد فشل علاقتك العاطفية؟.

  • ومن بين الأسباب التي تُساق للحض على التريث قبل الدخول في علاقة عاطفية جديدة؛ أن المرء عادة ما يكون بحاجة لأن يضمد جراحه ويزداد نضجا، قبل أن يُقْدِم على ذلك.
  • ولا شك في أن هناك قدرا من المنطق في تفكير من هذا القبيل. فبعد الفشل في علاقة غرامية؛ يتحدث الإنسان عادة عن أنه تطور عاطفيا ونفسيا وعقليا بشكل أو بآخر، في جوانب مختلفة.
  • ومن بين هذه الجوانب أمور مثل الشعور بالثقة أو الاستقلالية.لكن لا يوجد ما يؤكد حدوث مثل هذا التطور سوى ما يقوله المرء عن نفسه.

 

أثر المشكلات العاطفية على نضح الشخصية

  • المفاجأة أن الدراسات التي تتناول مدى التطور والذكاء العاطفي ومرونة حب الذات بتطوير الشخص الذي يطرأ على المرء بعد مروره بحدث مؤلم أو صادم،
  • تُظهر في غالبية الأحيان أن مثل هذه الحوادث لا تفضي إلى حدوث أي تغيير على أرض الواقع.
  • ويُعزى تصورنا بأننا نضجنا عقليا وعاطفيا بعد فشل تجربة غرامية ما إلى تحيز معرفي يُعرف باسم “الأوهام الإيجابية”.
  • ويقول تاي تاشيرو، وهو خبير في علم النفس ومؤلف كتاب “علم السعادة الدائمة”،
    • إن البشر يبالغون أحيانا في تصورهم لمدى إحساسهم بمثل هذه المشاعر الإيجابية،
    • وذلك في محاولة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتقديرهم لذواتهم.ويضيف: “قد يخدش الانفصال إحساسك بتقدير الذات،

أنت اكثر استقلاليه – علاج المشكلات العاطفية

  • ولذا يقود قولك لنفسك إنك أصبحت أكثر استقلالية (بعد انتهاء هذه العلاقة) إلى تعويض ذلك وموازنته. ربما لا تكون حالتك على هذه الشاكلة في الواقع، لكن ذلك التصور يقلل من شعورك بالألم”.
  • بعض من يسارعون بالعثور على شريك عاطفي جديد بعد حب فاشل يقولون إنهم في حالة نفسية أفضل.
  • وتشير الدراسات التي أجراها تاشيرو خلال عمله في جامعة ميريلاند، إلى أن نتائج اختبارات النضج العقلي والعاطفي وتطور الشخصية، لم تتأثر على الإطلاق بعثور المرء على شريك جديد، أو بالفترة التي فصلت بين انتهاء علاقة وبدء أخرى.
  • ويعني ذلك أن انتظارك لوقت أطول قبل أن تواعد شخصا جديدا، لن يؤدي بالضرورة إلى جعلك في وضع أفضل، على صعيد تطور شخصيتك ونضجك العقلي والعاطفي.وعلى أي حال، ربما ستدفع نفسك إلى تصور أنك أصبحت أكثر نضجا، بغض النظر عما إذا كان ذلك صحيحا أم لا.

التنميه البشرية والقوى الكامنة التفكير السلبي والشخص السلبي

في الوقت ذاته، تتأثر مسألة نضجك وتطورك بالسبب الذي تختار أن تُنحي عليه باللائمة في انهيار علاقتك العاطفية السابقة. فهل ستعتبر أن ذلك يعود إلى خطأ بدر منك أم من شريكك، أم أنه ناجم عن عامل خارجي ما؟.

العمل – علاجاً للمشكلات العاطفية

  • وقد تبين أن من يُحملّون المسؤولية لعوامل متعلقة بالبيئة الاجتماعية المحيطة – كظروف العمل أو عدم القدرة على التوائم مع عائلة الطرف الثاني في العلاقة
  • يقولون إنهم نضجوا بشكل أكبر وتطوروا على أصعدة شخصية عدة بعد الانفصال.
  • أما من أشاروا إلى أن هذا التطور والنضج كانا في معدلاتهما الأدنى، فكانوا هم من لاموا أنفسهم بشأن سبب انهيار العلاقة العاطفية.
  • وربما تعتمد مسألة تطور المرء ونضجه بشكل ملموس بعد علاقة عاطفية فاشلة، على الدروس التي تعلمها خلالها.

تجديد العلاقات العاطفية

  • ويميل من تمكنوا من تطوير شخصياتهم في جوانب محددة بشكل أكبر بعد انفصالهم عن حبيب سابق، إلى الدخول في علاقاتهم العاطفية التالية،
  • وهم يتمتعون بحكمة أكبر.ويقول تاشيرو إن النموذج الأفضل الذي قابله في هذا الصدد،
  • تمثل في رجل قال له إنه تعلم من تجربته العاطفية الفاشلة أن يقول “آسف”.
  • وقال الباحث في هذا الشأن: “أحببت ذلك لأن له طابعا خاصا. وبدا حقيقيا للغاية. مثل هذا القول سيساعد ذلك الشاب في كل علاقاته المقبلة”.
  • الشعور بالارتباط بشخص ما.يمكن أن نفهم – ولو جزئيا – طبيعة اعتمادنا على الآخرين لنيل الدعم العاطفي، من خلال النمط الذي تتخذه علاقات الارتباط بيننا وبين من حولنا.
  • وتتأثر الطريقة التي ننشد بها هذه المؤازرة، بمدى شعورنا بالأمن أو بالقلق أو بالميل للانطواء

 

تفهم اسباب فشل عقلك – هو علاج المشكلات العاطفية

  • يتأثر نمو شخصيتك وتطورها بالعامل الذي تُنحي عليه باللائمة في فشل علاقتك العاطفية.
  • ومن المرجح أن تؤدي معاملة والديْك لك بشكل متسق خلال فترة نشأتك، إلى أن تشعر بالأمان خلال علاقاتك العاطفية.
  • وستنزع في هذه الحالة إلى إبداء الثقة في الآخرين، والتطلع لأصدقائك المقربين أو أفراد أسرتك للحصول على الدعم العاطفي.
  • لكن النظرية الخاصة بأنماط الارتباط العاطفي هذه، تتسم بمزيد من التعقيد، عندما يكون الأمر متعلقا بأُناس ينخرطون في علاقات عاطفية لا يشعرون في إطارها بالأمان.
  • ويميل من تصطبغ علاقاتهم السابقة بهذا الطابع، إلى بدء علاقاتهم الجديدة بشكل أسرع من أولئك الذين ينعمون بعلاقات يحظون فيها بالأمان،
  • ولكنهم يفعلون ذلك لأسباب مختلفة عن تلك التي تحدو بالآخرين إلى المسارعة للبحث عن حب جديد.

التفكير السلبي والشخص السلبي

القلق عدو التعويض النفسي في علاج المشكلات العاطفية

  • فالقلق الناجم عن الارتباط بشخص ما، يرتبط بأن يكون المرء مهووسا بشريكه العاطفي السابق، وبكونه يرد بشكل انتقامي على أي جرح يصيب مشاعره بسبب تصرفات هذا الشريك.
  • ويعاني من يندرجون ضمن هذه الفئة من قدر أكبر من الضغوط البدنية والنفسية،
  • وربما يذهبون إلى أقصى الحدود في محاولاتهم لإعادة إحياء علاقاتهم العاطفية السابقة.أما من يتسمون بالانطوائية، فيكونون أكثر قدرة على الاعتماد على أنفسهم،
  • لذا قد لا يفكرون على الإطلاق في شركائهم العاطفيين السابقين، عندما يمضون قدما في حياتهم، مُتجاوزين ما مروا به في علاقاتهم في الماضي.

القلق والغيرة – عوامل مساعدة للتعويض النفسي

  • وتقول خبيرة علم النفس برومبو: “دائما ما تساور مشاعر القلق والغيرة الأشخاص القلقين بطبعهم، أو يتشبث هؤلاء بأن يحظوا بالاهتمام،
  • لكنهم لا يقدمونه لمن حولهم. وينأى الانطوائيون بأنفسهم عن الحميمية في صلاتهم وارتباطاتهم،
  • ولا يثقون في المحيطين بهم ويفضلون الانغماس في العمل.
  • ورغم أنهم لا يحبون أن تصطبغ تعاملاتهم بالحميمية، فإن ذلك لا يعني أنهم لا يقيمون علاقات عاطفية”.
  • وعلى أي حال، يمكن أن تؤثر الطريقة التي عاملك بها والداك في فترة الطفولة،
  • على نمط الارتباط الذي يحكم علاقاتك بالآخرين بعد أن تكبر. لكن هل ذلك النمط قابل للتغير؟.

شدة الوالدين في التربية – مدمرة التعويض النفسي

  • ولا يعني وجود والديْن يتعاملان بجفاء وبرود مع طفلهما، أنه سيصبح انطوائيا بالضرورة وأنه سيتجنب إقامة علاقات اجتماعية للأبد.
  • فإقامتك علاقة مع شريك جياش العواطف، يمكن أن تغير نمط ارتباطك بالآخرين، إلى ذاك النمط الذي تقيم في إطاره علاقات تشعر فيها بالأمان.
  • غير أن هناك بعض الأدلة التي تفيد بأننا نرث أنماط الارتباط هذه من أسلافنا، وهو ما يعني وجود حدود محتملة لمدى تأثر تلك الأنماط بطبيعة شخصيات المحيطين بنا.
  • ويتبنى الناس عند بدء علاقات عاطفية جديدة، أنماط الارتباط ذاتها التي حكمت علاقاتهم السابقة.
  • لكنهم يفعلون ذلك بقدر أكبر بكثير، عندما يكون الشريك الجديد مشابها في شخصيته وطباعه للحبيب السابق.ولا يقتصر الأمر على ذلك،
  • بل إن وجود مثل هذا التشابه، يدفع المرء إلى أن يتصور أن أفكاره وانطباعاته ومعتقداته عن شريكه السابق، تنطبق كذلك على الشريك الجديد.
    • وتعلق كلوديا برومبو على ذلك بالقول: “يحب البشر الاتساق

لا تقارن العلاقة الجديدة بالقديمة

  • وهو ما يتحقق عندما تجد شريكا جديدا يشبه شريكك السابق.
  • وقد تبين أن من يتعافون بشكل أسرع من علاقة غرامية فاشلة، هم أولئك الذين رأوا أن هناك أوجه شبه أكبر بين الشريك السابق ونظيره الجديد.
  • لكن ليس بوسعك القول إن هذه التشابهات موجودة بالفعل”، لأن الحديث عن وجودها يُبنى على ما يقوله أطراف هذه العلاقات عن أنفسهم، وليس بناء على أدلة وبراهين
  • قد يتبنى الناس عند بدء علاقات عاطفية جديدة أنماط الارتباط ذاتها التي حكمت علاقاتهم السابقة.من جهة أخرى، يتبنى شريكا أي علاقة عاطفية مفاهيم مشتركة حول نفسيهما،
  • ما يعني أنهما يعتبران أن كلا منهما جزء من الآخر.

اختيارك لشريك حياتك الجديد

  • عندما يتشاطران الأصدقاء والهوايات.
    • ومن شأن هذا التضافر والتشابك بينهما، أن يُشعِّرهما بالضعف حال انفصام العلاقة،
    • إذ أن ذلك يجعل كلا منهما يشعر بغتة، بأنه فقد جزءا من هويته أو خسر شخصا يشاركه الاهتمام بأمور بعينها.
  • ومن بين العوامل التي تجعل من الأيسر على المرء تجاوز علاقته القديمة وطي صفحتها، سعيه للعثور على شريك عاطفي جديد، يمكنه أن يُشبع الكثير من الاحتياجات التي كان يلبيها شريكه السابق.
  • وفي المجمل؛ توجد إيجابيات وسلبيات لتصور أن هناك أوجه شبه بين الشريكين السابق والحالي؛ قد تكون غير موجودة من الأصل على أرض الواقع.

الشعور بمشاعر الأخرين

  • وتقول برومبو في هذا السياق: “إذا كان هناك لدى شريكي الحالي، وليكن اسمه سعيد، ما يُذكرّني بالشريك السابق ولنمنحه اسم حزلقوم؛ فسأبلور بناء على ذلك، افتراضات أكثر مما يجب عن بوب وخصاله.
    • فإذا كان حزلقوم طاهيا مقتدرا ورومانسيا للغاية مثلا، سأفترض أن سعيد يشبهه في ذلك أيضا.
    • يمكن أن يسبب ذلك مشكلات.
      • فعندما أرغب في أن يكون سعيد رومانسيا مثل حزلقوم، قد أصاب بخيبة أمل في كل مرة لا أجده فيها كذلك.
    • حتى وإن كان سعيد رومانسيا أيضا بقدر ما”.
      • في نهاية المطاف، يبدو بوضوح أن الانخراط في علاقة عاطفية بهدف التعافي من آثار فشل أخرى لن يشكل العلاج الأمثل للقلب المكسور.

 

  • ورغم ذلك، فليس من الكارثي أن يشجعك أصدقاؤك على عكس ذلك، فربما تتحقق بعض الفوائد النفسية.
  • فالفشل العاطفي غالبا ما يكون صادما، ولا يمكن أن نقول إن المسارعة في بدء علاقة جديدة للتعافي من هذه الصدمة قد حدث بصورة مبكرة أكثر من اللازم.