التنمية البشرية وتطوير الذات

الشاب المُحب – إلى زوجتي في الجنة

0

- Advertisement -

الشاب المُحب – من كتاب إلى زوجتي في الجنة هي القصة الأولى من كتاب إلى زوجتي في الجنة وهي القصة الرائعة التي سبقها قصة الألم الجديد (الجزء الثالث من كتاب إلى زوجتي في الجنة) وقصة مقدمة الحب الأبدي (الجزء الثاني من كتاب إلى زوجتي في الجنة) كما تبعها أجزاء أخرى.

كتاب إلى زوجتي في الجنة هو من أهم كُتب الدكتور نزار كمال وقد كتبه لينقل بعض المفاهيم إلى عقول الفتيات وخصوصاً الجامعيات اللاتي يستعددن عاطفياً للحب.

إلى زوجتي في الجنة كتاب من أجمل الكتب التي كتبها دكتور نزار كمال وهو بمثابة رسالة لبرمجة عقل الفتيات

فكانت فكرة الكتاب قائمة على نقل المشاعر العاطفية الجياشة لبطل وهمي يتمن تتويج مشاعر الحب لدية بزواجه من حبيبته التي يواجهه في سبيل التواصل معها العديد من مشاكل هذا العصر.
الهدف من الكتاب هو استعراض صفات الرجولة في هذا البطل قصص_حب_حقيقيه-إلى-زوجتي-في-الجنة-نزار-كمال-www.nezarkamal.com-love-حب.jpgلتعرف الفتيات أن البطل الحقيقي هو من يحافظ عليهن لأنه يُحبهن.


الشاب المُحب

 

كلمات نُقلت عن لسان أحد الشباب الذين يعلمون معنى الحب و يعرفون معنى الفداء و يُدركون معنى التضحية .

فقال :السعادة شيء مرغوب ، وكذلك فأنا أتمني في يوم ما أن أكون سعيداً ، و ما أتمناه قد يكون بعيداً حبيبتي فكم أتمني أن أكون هناك أمامك أتمتع بمجرد النظر إلي عينيك أستشعر نبضات قلبك ورقة عطفك .

 يا لها من أحلام أليس كذلك ؟

 تدور معها اللحظات ثم أفيق في عزلة وكمد وكأني مجنون أو غير عاقل محروم .                                                                               

هذه هي حياتي لا تلبث تمر الأيام فيها يوماً بعد يوم وأنا هنا . . . لازلت هنا أبحث عن نتيجة ومع كل بحث تنطفيء شمعة من قناديل روحي فيزيد ألمي ويتقطع قلبي وبالتأكيد ينهار حبي ويزداد عشقي لك حبيبتي ، زوجتي التي

                أتمناها . . أرجوها . . أحبها . . أعشقها . . أخدمها . . أنت .

 نعم أنا قد لا أستحق ، قد أكون ضعيف القلب ، قد أكون غير مرهف الحس ، قد لا أكون أكثر من مجرد لا شيء ، هذا أنا بكل دقة نعم أعرف !!

ولكن هل من بنات حواء من تستطيع إستيعاب مثل هذا الشخص ؟ هل من بنات حواء من تتحدي الصعب ؟ هل من بنات حواء من تتقبلني زوجاً ؟ هل من بنات حواء من تساعدني في بناء دهراً أو عمراً ؟ هل من بنات حواء من تصنع رجلاً ؟ هذه الأسئلة كلها تتخبط في رأسي ولا أجدني أبحث لها عن إجابة فقد مْللت وبعد طول الصبر انقطعت . فلا هي تستطيع ولا أنا بعد الآن قد أتحمل التقريع .                                                                                       

من أنا ؟ سؤال قد تألق في عيني ثم تجمعت حوله كل خواطري وأحلامي وتدحرت بكل  تلك الأسئلة دمعة وبكل هدوء قد ترقرقت الدمعة تلمع تحت ضوء الشمس فهي تسيل مجيبة عن تساؤلاتي وهي إلي الأرض قد ذهبت وكذلك أحلامي وإجاباتي فهي إلي الأرض تعود .                                                                                                  

فأتبعت هذه الدمعة أختها ، لكن ليست من صنفها فالثانية دمعة ألم ، هذا الألم الذي أعشقه لا أستطيع  العيش بدونه فهو نتاج قسوة الدهر علي ، فالقلوب حولي كثيرة وكلهن يبحثن مثلي فإحداهن متجملة والأخري متحجبة فتلك تريدني وتلك تحجبني والأولي أتجنبها والأخرى أُبجلها ، فالمتجملة هي لكل الناس نافذة وعلي العرض قائمة فكأن حلاوتها تحت عرض التخفيضات قائم ولجذب المشترين هو دائم فهذه المتجملة المتبرجة لا أتخيلها زوجة بل إن كانت لي وحدي فهي الأسطورة المذكورة في كل الكتب المسحورة فهي بالتأكيد سندريلا أو من كانت تُدعى بست الحسن ، فلا رجولتي تقبل مشاركتها غيري ولا نخوتي ترضي بأن أكون معها السيد ذو الرأس المعمم بقرون من بالذهبِ .         

وأما الثانية صاحبة الحجاب التي هي بالعفة مصونة وكنت و لا أزال أرها كاللؤلؤة المكنونة والطيور حولها كأنها تنشد من أجلها والشجرة كانت تميل إذا هي مرت من تحت فروعها ، حانية عليها متقربة لها أو مُتنسمة لعبيرها.                                                                  

هذه العفيفة التي كانت تمشي علي الأرض هوناً وكأني وقتذاك أغار علي كعبها بل قل حذائها أن يمس الأرض فكنت أتمني وضع الكف من يدي ليصبح بالخطي مملوك لقدمها .هذه هي الحبيبة التي لازال قلبي ينفطر من حبها ، والدمع لازال محبوس في مُقلتي لا يتنزل إلا عند ذكرها .

هذه الحبيبة العفيفة إلي لا ينطق لساني ولا يكتب قلمي إلا إذا الحديث عنها أو حولها .

ناقشت هذا الشاب في أحلامه التي لا حدود لها و لا إمكانية معها للإستيعاب أو التنفيذ فإذا به يقول : دعني أُعبر عن مشاعري تجاه الحب و اتركني أنقل تلك المشاعر إلى زوجتي في الجنة علها تسمعني أو تراني و أنا مع الشكوى أتلوى .

تركته عندها يناجي زوجته من الحور العين ، فقال :

زوجتي :

هل تصدقين أنني و بعد أن أحببت فأن تلك الحبيبة ، درة القلب ، تلك التي كنت أتمناها كجوهرة التاج الأسري ، لم أسمع صوتها قط ، كنت أحبها عن بعد فلم اجترئ الحديث معها ولم أجترئ القرب منها ، فهي الشريفة العفيفة التي من المؤكد أن إقترابي منها لن يكون محل ترحيب منها إلا إذا كنت أنا خطيبها أو زوجها هذه العفيفة الشريفة التي كانت محط أنظار الجميع فهي صاحبة المقام العالي فهي الأولي والثانية ولا منافس لها ولا منازع لعرشها هي أمنية الشباب كلهم السوي منهم وصاحب السوء فكانت مطمح القلوب ومنتهي الآمال لكل من أراد الإستقرار فكان العجب أن تري من الشباب من يعبث وحول البنات يلهث هؤلاء المتبرجات .

 ثم إذا ما إنتوي الزواج جاء إلي راجياً مني أن أتوسط له عندها ، عند الشريفة العفيفة عند حبيبتي حيث أنها نموذج الصلاح من وسط بنات الجامعات وفي نفس الزمان كنت أنا علم الرجال مع الرجال وكانت هي علم البنات وسط البنات .

وجاءني خطابها ولا أحد يعلم أني أحبها ، أعلم أنك تسخرين مني زوجتي ، من حبي ولوعتي ، ولكن أود أن أخبرك وبكل مُتع الحرمان ، أود أن أُخبرك حجم تأثري بتلك الذكريات المؤلمة الممتعة مع تداعي نبضات القلب معها فأنني الآن وأنا  أكتب هذه السطور قد سقطت دمعة من دموع عيني ، فأنا حزين أتخيل قسوة تلك الأيام علي حبي ، أسترجع صوت أصحابي ، أصدقائي يرجونني أن أتوسط لهم عندها وأتذكر أسئلة طلبه آخرين يسألونني عن أخبارها ، منزلها ، عنوانها وكلهم حريص علي نفسه ولا أحد قط رأي دموعي أو أستشعر نبض قلبي وهي مازالت في عرشها لا يقربها أحد فهي المحافظة علي عرشها وهي الملكة والحجاب تاجها وهي التي كانت مطمح الرجال كلهم ، الفاسد منهم والطالح ، الصالح منهم والمتميز صاحب الهدف منهم وغيرهم . كانت مطمح الجميع وأنا بالطبع أولهم ، وبنظرة العقل أتفحص حالها هذه الشريفة العفيفة التي كانت ترتدي حجابها وكانت عن الأنظار تبتعد وبكل حرص في الحفاظ علي كرامتها تجتهد ، وكانت مع ذلك كله خجولة ، أمينة طيبة هينة لينة ولها من البنات صديقة عزيزة هي سَميتها فتحمل مثل إسمها وكانت صديقتها تستشعر حبي لها وأعلم أن تقصيري كان في التقدم لأهلها ، و لكن ما حيلى المُكبل بالأوهام إذا ما كان وهمه مُدعم بألم الأيام و عجل الإنسان و بعد القلب عن التوكل على العزيز المنان . 

فلم أكن سوي طالب أبحث عن المشاعر التي تشفي قلبي وعقلي ، وعن التميز بالحياة مشغول فصراع القلب معي كان مأثوراً ولكن تأخر القرار عندي كان له سبب وتداعي كانت عندئذ ذات إقناع و بالعقل سريعة التبيان .

حتى حان الأوان وبلغت من الإتزان مرحلة إتخاذ القرار فعقدت عزمي وأخبرت أمي وقمنا بالإتصال لكي أتم الأمر بجمال  دون إمتهان وحرصت علي طلب موعد لزيارة أهلها ، حيث أدبها ومستودع عفتها حيث تتزوج صاحبات العصمة حيث تتوج ملكات الجمال ، جمال الأخلاق والشمائل والصفات وكلهن فاتنات الخلق رائعات الحسن مكتملات الهبات . تمنيت زيارة أهلها في دارها أهنئهن علي تربيتها ورفعتها وأبشرهن بالجنة حيث إرتفاع قدرها . وتداعت أمامي المناظر والذكريات ورأيت وسمعت من الآفات ما تعجز عنه الألسن والكلمات ففي تلك الأزمات تقربت مني فتاه بقرار فردي منها لم أعُينها عليه بل أنا علي الأمر حريص في الإبتعاد عنها و بكل التمني أود التخلي عن أملها و أحلامها فلا هي تناسبني و لا هي في حياتي قد تواكبني و في عيني هي كغيري و أما قلبي فقد كان مُعلق بحبي .

فهي و لأنها كانت سافرة الشعر بارزة الجسد في تفصيل أعجز عن شرحه ، هذه الفتاة التي أتحرج حتى عن تذكر شكلها أو التفكير في وصفها هذه الفتاة التي يتأفف الشباب الأخيار من محادثتها أو تداول بضع حروف معها أوحتى عرض لخدمة بقصد معاونتها وإن كانت في عز أزماتها ،

الضحية التي تركت نفسها أضحوكة بين الرجال فهم إما أخيار أو أشرار فالأخيار يبتعدون والأشرار بها يتلاعبون فهذا قد يحتقرها وهذا قد يمتهنها ، وهي السبب في ذلك فهي الغافلة اللاهية ولكل غالي من جسدها هي عارضة ، وبكل فتنة تستجمع عقدة النقص في ذاتها فهي ذات شخصية ضعيفة زهيدة رخيصة تستجمع فُتات الكلمات التي تحمل معاني الغزل الوضيع والحب الموضوع والعاطفة المشئومة حتى إنها في آخر الرحلة إما ضحية زواج عرفي أو إغتصاب فعلي أو إمتهان خلقي ، فهي إما أن يقال عنها أنها سهلة أو يتم وصفها بأنها ذات عفة ضحلة .

 فالعجب كل العجب من تلك الحسناء الفانية التي بكل قوة تقتل شرفها وتغتال حيائها وهي تظن بذلك أنها  ستكسب الرجال وسيكونون حولها كما ملكات الجمال ولكنها لا تستوعب صفة الرجال حولها فهم أنذال وباللهو لهم أحوال ولها بالتأكيد عندهم رقم أو ترتيب قد يكون فوق الخمسين أو تحت المائة فهي فتاة المرحلة وإذا ما مل منها فإلي أقرب مقذرة .

فإلي أقرب مقذرة يرميها وبلا رجولة يزدريها وتذهب هي فتبكي وتندب حظها وتنتحي رغم أنها هي السبب فإن الممنوع مرغوب وليس منع الكلام أقصد بل الحفاظ علي درة شرفها ومكانتها بين بني جنسها فالرجال الذين يرون جسدها ويتمتعون بجمالها يحرصون علي قربها ولكنها لا تزال عندهم رخيصة فهم لا يدفعون الثمن وثمن العفة ….. الإحترام ، فإن لم تكوني عفيفة فتوقعي أن يعاملك الرجال ،  كل الرجال بأنك رخيصة .

وهذه الفتاة التي أحبتني كانت بمكان سطحي فلا هي تؤثر في ولا هي تحمل بالنسبة إلي أي معني فقد كانت بلا حياء وكان حولها الرجال كثير وكنت أتأمل حالها معي وأتعجب من هذا القدر الذي جعلني أعشق غيرها وهي في هيامي بي مُعلقة مشغولة و بالحب مفتونة .

وتذكرت عندها مثلاً كان يُتلي علي زمناً ، وهي قصة طريفة فيها مقارنة بين رجلين بائعين كلاهما حَلواني . يبيعان ( البسبوسة) ففي صباح كل يوم يخرج الإثنان ليصنع كل منهما صينية البسبوسة خاصته ثم يعود إلي محله فيعرضها حتي يأتي الزبائن فيشترون منها وهكذا كل يوم . ولكن كان أحد الرجلين يهتم بالأمانة  وكان الآخرلا يهتم بالإهانه فكان الأول يضع صينيته داخل جدار زجاجي  في حرص شديد وكان يهتم بنظافة الزجاج والمقاعد والطاولات وهكذا كل شيء وكان الآخر يضع صينيته داخل المحل علي مقربه من الباب حتي يراها الناس وكانت الصينية من جودة صنعها تفوح رائحتها وينتشر شذاها داخل أرجاء المحل و خارجه وكان الذباب يحوم عليها بسبب إنكشافها وعدم سترها ومع مرور الوقت كان الذباب يزيد والرائحة تفوح و العجيب في هذه القصة أن هكذا الفتيات فهن ( كالبسبوسة ) ، هكذا تقول القصة فمن أرادت أن تحافظ علي نفسها كانت كالأولي الشريفة العفيفة ومن أرادت أن يحوم حولها الذباب فلن ينال منها غير الذباب فستظل مرتع للقاذورات من الرجال وهي السبب في ذلك لأنها لا تحافظ علي نفسها .

هذه الفتاة التي كانت تهيم فيَ كانت من الصنف الثاني والتي كانت ضحية ،، المسكينة !!

 لإعتقاد في رأسها ولم تعرف حقيقة هذا الإعتقاد بأنه خطأ إلا بعد فوات الأوان .

المقارنة الطريفة بين حبي لفتاتي وحب الفتاة السافرة صاحبة الذباب لي هي ما أضحكني من نفسي ومع ألمي هي ما أبكتني مع قسوة حبي ومع إستشعاري للألم عند الفتاة الثانية صاحبة الذباب فأنا أعرف أنها تحبني ولكنني لا أستطيع أن أتقرب إليها فقلبي مشغول بغيرها ، كما أنها لا تصلح لي فأنا أيضاً لا أجيد التعامل مع الذباب .

وكانت اللحظات تمر مع إقتراب فرحتي بالتقرب إلي حبيبتي بالإتصال بأهلها وتحديد موعد لزياراتهم لكي أتقدم لخطبتها ، وحانت اللحظة الحاسمة وقمنا بالإتصال بها لنسألها عن رقم والدتها ( فوالدها توفي حبيبتي ) وإتصلنا يوم السبت بكليتها نطلبها لترد علينا وأجابت الشريفة العفيفة و …………..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق