الموقع الرسمي للدكتور نزار كمال حيث يهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات لأنها مسئولة عن امداد الشخص بالمعرفة إلى تطوير ذاته وتنمية مهاراته وقدراته

العصبية المفرطة وتربية الأطفال

7

- Advertisement -

العصبية او العمي الذي يصيب صاحبة فلا يري ولا يشعر بطريقة واعية ومسؤولة، وقد يتمسك بالباطل ولا يتراجع عن موقفه طالما في فور عصبيته ونرفزته، ولكن صفات المؤمن الحق فهو يتحلي بالصفات الحسنة التي تبعده عن العصبية والتوتر الشديد الذي قد يصيبه في موقف معين يمر به، لذا فلابد من ضبط هوا النفس وكبح الغضب من بدايته حتي لا يدخل الفرد في دوامة العصبية التي تعميه عن رؤية الحق وتجعله غير قادر علي السيطرة علي الأمور.

قد نري بعض الأطفال الذين يصابوا بأمراض نفسية نتيجة غضب أمهاتهم بشكل كبير مما يؤدي إلي الكثير من العقبات النفسية في حياة الطفل، ويقف الطفل عاجز تمامًا عن فهم ما يدور معه، لذلك نلاحظ ان أكثر الأطفال الذين يمتلكون سلوك سيء يكونون من الذين تعرضوا لبناء نفسي سيء، فبدلًا مما نعطي الطفل ثقة بذاته ونساعده علي بناء شخصية قوية تكون الأم هادمة لتلك الشخصية قبل أن تبني بأسلوب القمع التي تستخدمه مع طفلها.

كيف تتخلص الام من عصبيتها

نتفق علي انا لعصبية من السلوكيات التي لا تليق مع تربية النشأ، فهي تضر بالأبناء ولا تعالج أي من امور الحياة لديهم، وقد تضطر الأم إلي اللجوء إلي العصبية والغضب نتيجة ضغوط الحياة ولظروفها الاقتصادية والإجتماعية، وقد نري نموذج سيء لأم تفرغ جميع الضغوط التي تتعرض لها في غضبها علي اولادها، مما يتسبب إلي مشاكل نفسية للأطفال، لذا يجب ان تتخلص الأم من عصبيتها فإنه يجب عليها:

1. تلازم الأم الأذكار والإستغفار وتتعوذ من الشيطان الرجيم حتي لا تندمج في غضبها، وكي يكون لديها فرصة للتفكير قبل ان تتعصب وقبل أن تغضب.

2. يجب ان تعلم الام انها بقعة السلام في حياة أبنائها، فلا خوف ولا توتر في تلك البقة، وهي ملجأ الطفل الوحيد كي يشعر بالأمان واطمئنينة، فكي بغضبها وعصبيتها تبدد تلك البقعة لتحولها إلي ساحة معركة يفر منها الطفل .

3. أن تحرص الأم أن تحول البيت إلي منطقة السكينة والراحة للطفل، فالبيئة الهادئة يكون نتاجها أطفال أصحاء نفسيًا وصحيًا، وهذا ما تبغي الأم وتتمني ان يكون عليه طفلها.

4. لابد من عمل جلسات استرخاء في اوقات خحالية من ضجيج الأطفال، وليكن بعد نومهم مباشرةً تأخذ الام لحظات من الاسترخاء وتهدئ من أعصابها بعيدًا عن أعباء اليوم.

5. جددي شعورك بذاتك كل صباح بشيء محبب إليكِ، حتي ولو كان كوب من القهوة او قطعة شيكولاتة، تشعري معها بصفاء النفس، فربما مر أيام وشهور علي بعض الأمهات وهي تنسي نفسها ما بين العمل والمنزل والاولاد مما يجعلها تهمل ذاتها وهذا له تأثيره الخطير علي النفس.

6. خففي من مسؤولياتك بمشاركة الزوج في كل شئون البين ومشاكل الأولاد، مما يقلل من مستوي العبء النفسي عليكي.

7. تواصلي مع طبيب مختص إذا أدرجتي ان الأمور تتفلت من يدك، وأن عصبيتك لا تستطيعي السيطرة عليه، فكوني حذرة واستشيري صاحب خبرة حتي يدلك علي العلاج المناسب لتلك الحالة.

8. إعلمي عزيزتي الأم ان حصة أطفالك النفسية في يدك فلا تتراخي في ذلك الامور، وإعلمي أيضًا ان صحتك النفسية والجسدية مرتبطة ارتباط قوي بعصبيتك وغضبك المفرط، فكوني هادئة لصحتك وصحة أطفالك.