التنمية البشرية وتطوير الذات - مختصرات النجاح

الفرق بين الطموح والطمع

0

الفرق بين الطموح والطمع .. قد يطمح كل منا إلي شيء يريد تحقيقه ولكن قد يتسلل إلي البعض منا الطمع فيختلط عليهم الفرق بين الطموح والطمع فلا يروا ذلك الفرق، ولكي ندرك الفرق بين الطموح والطمع فيجب علينا أن ندقق في السطور القادمة كي لا نغفل عن الفرق بين الطموح والطمع.

الفرق بين الطموح والطمع

تعددت من حولنا التجارب والمواجهات التي قد نتعلم منها الكثير وتأتي من خلالها الكثير من الخبرات التي تساهم في بناء نجاحات وانجازات، ولعل الطموح يعد من أساسيات الوصول إلي النجاح لذا يجب وجوده في كل شخص يريد النجاح ليدفعه إلي المضي قدمًا حتي يصل إلي ما يريد فالإنسان بلا طموح لا يستطيع من تحسين أداءه وتطوير افكاره واعداد أهدافه كما يجب ولا يمكن أبدًا أن يرتقي ذلك الإنسان بالصدفة او من خلال التواكل علي شخص آخر ولأن بختصار الانسان بلا طموح كالانسان المنتهي بلا هدف.

وقد نري الكثير من الناس يختلط عليهم الفصل بين الطموح والطمع، فنري منهم من يطغي عليه طموحه ليتحول إلي طمع من خلال صراعات داخلية ينتج عنها اساليب غير شرعية ينتهجها ذلك الشخص كي يصل إلي طموحه ويبدأ أن ينتقل من مرحلة الهدف المشروع إلي مرحلة الهدف الغير مشروع من خلال تطلعه إلي أشياء ليست من حقه واستخدام كافة الاساليب الغير شرعية لتحقيقة ذلك الهدف مع تبرير أي فعل في سبيل أي شيء يريده ويكون مبدأه الوحيد في الحياة (الغاية تبرر الوسيلة).

يعد الفرق بين الطموح والطمع قد يراه البعض ضئيل يفصل بينه شعره فيجب علينأ أن نظل في جانب الطموح ولا نتجاوز أبدًا لنصل إلي الجانب الأخر وهو جانب الطمع حتي نحافظ علي انسانياتنا واعتدالنا كبشر، فالنظر إلي ما في أيدي الناس لا يمكن أن نصل إلي هذا الحد ونتحكم في أنفسنا ونسيطر عليها من الجموح إلي الطمع حتي لا نقع في جور ونأثم شرعًا حيث قال الله سبحانه وتعالي  (وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).. يَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ..  بسائق الطَّمع والحرص، وحب التكاثر بالأموال التي تميل بذويها إلى الباطل إن لم يتولَّهم الله بلطفه، وقد ذكرت السنة النبوي الطمع ونبذته من خلال الحديث الشريف.. عن كعب بن مالك الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما ذئبان أرسلا في غنم بأفسد لها، من حرص المرء على المال، والشرف لدينه) وقال ابن رجب في شرح هذا الحديث.. فهذا مثل عظيم جدًّا ضربه النبي ﷺ لفساد دين المسلم بالحرص على المال والشرف في الدنيا، وأن فساد الدين بذلك ليس بدون فساد الغنم بذئبين جائعين ضاريين يأتيا في الغنم، وقد غاب عنها رعاؤها ليلًا، فهما يأكلان في الغنم ويفترسان فيها.

وخلاصة القول أن الإنسان الطامح ولا يطمع إلي أي شيء ليس من حقه يكون دائمًا في معية الله عز وجل ويكون في عونه ويساعده في تحقيق طموحه الشرعي، أما الانسان الطامع إلي ما ليس له ويطمع في أهداف غير شرعية فلب يكون الله في عونه لأن الطمع يضر بصاحبه وبمن حوله ولا يجلب نفعًا أبدأ حتي لو تحقق منه مكاسب فهو في النهاية وبال علي صاحبه ولعنا نختم بالحكمة التي تقول أن الطمع يقل ما جمع.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق