التنمية البشرية وتطوير الذات - مختصرات النجاح

القوة الناعمة للحب : عندما تغير طريقة تفكيرك يتغير العالم من حولك

0
www.nezarkamal.com كتابة المحتوى الحصري التسويق الإلكتروني التنمية البشرية2

يُحكى أن هناك رجلٌ عاقب ابنته الصغيرة ذات الثلاثة أعوام عقاباً مؤلماً لأنها اتلفت لفافة من ورق التغليف الذهبية التي كان يحتفظ بها في مكان أمين.

فقد كان هذا الرجل يُعاني من ضائقة مالية وكان المال شحيحاً جداً لظروف يعيشها هذا الأب ولهذا استشاط غضباً حين رأى الطفلة وقد أتلفت لفافة ورق التغليف الذهبية فتحاول أن تزين إحدى العلب بهذه اللفافة لتكون على شكل هدية رائعة.
على الرغم من ذلك، أحضرت الطفلةُ الهديةَ لأبيها بينما هو جالس يشرب قهوة الصباح، وقالت له: ” هذه لك، يا أبتِ
أصابه الخجل من ردة فعله السابقة، ولكنه استشاط غضباً ثانية عندما فتح العلبة واكتشف أن العلبة فارغة. ثم صرخ في وجهها مرة أخرى قائلاً ” ألا تعلمين أنه حينما تهدين شخصا هدية، يفترض أن يكون بداخلها شئ ما مهم للغاية؟”
انفعل الأب جدا وما كان منه إلا أن رمى بالهدية في سلة المهملات ودفن وجهه بيديه في حزن شديد.

عندها نظرت البنت الصغيرة بألم شديد إلى والدها وعيناها تدمعان ثم قالت ” يا أبي إنها ليست فارغة، لقد وضعت الكثير من القُبَل بداخل هذه العلبة. وكانت كل القبل لك يا أبي
تحطم قلب الأب عند سماع هذه الكلمات ورأي هذه الدموع على خد ابنته الصغيرة وراح يلف ذراعيه حول فتاته الصغيرة، وتوسل لها أن تسامحه.

فضمته إليها هذه الطفلة الصغيرة وغطت وجهه بالقبل لتُعوضه عن كل القبلات التي طارت من العلبة. ثم أخذ الوالد هذه العلبة بلطف من .بين النفايات وراحا يصلحان ما تلف من ورق الغلاف المذهب.

بدأ الأب يتظاهر بأخذ بعض القبلات من العلبة فيما ابنته تضحك في سعادة وتصفق وهي في قمة الفرح. استمتع كلاهما بالكثير من اللهو واللعب في ذلك اليوم.

وأخذ الأب على نفسه عهداً أن يبذل المزيد من الجهد للحفاظ على علاقتة الجيدة مع ابنته، وقد فعل
ازداد الأب و ابنته قرباً من بعضهما مع مرور الأعوام.

ثم حدث ما لم يكن في الحُسبان حيث خطف حادثٌ مأساوي حياة الطفلة بعد مرور عشر سنوات.

وقد قيل أن ذلك الأب وقد حفظ تلك العلبة الذهبية كل تلك السنوات قد أخرج العلبة ووضعها على طاولة قرب سريره وكان كلما شعر بالإحباط، كان يأخذ من تلك العلبة قبلة خيالية ويتذكر ذلك الحب غير المشروط من ابنته التي وضعت تلك القبل هناك.

هنا انتهت القصة


ولكن يجب أن يسأل كل واحد منا نفسه بصفته واحد منا كبشر، قد أعطي وعاءاً ذهبياً قد مُلأ بحبٍ غير مشروط من أبناءنا و أصدقائنا و أهلنا.

ما هو أثمن شيء يمكن أن يملكه أي إنسان؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق