الموقع الرسمي للدكتور نزار كمال حيث يهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات لأنها مسئولة عن امداد الشخص بالمعرفة إلى تطوير ذاته وتنمية مهاراته وقدراته

تربية ناجحة للأطفال – 6 كلمات رددها أمام طفلك لتضمن له حياة سعيدة

44

- Advertisement -

يبحث الأباء والأمهات الحقيقيون عن وسائل تربية ناجحة للأطفال حتى تساعدهم بإستمرار على تأهيل أطفالهم لكي ينجحوا في هذا العالم ولهذا فإنني في هذا المقال ادعوك لتدريب نفسك على الكلمات التالية لتكررها بإستمرار مع اطفالك لأن كل كلمة منهم ستساعد ابنك على مجابهة أحد تحديات الحياة المستقبلية التي بلا شك ستتحداه.

كنت خلال مسيرة حياتي العملية أرى دوما ما يسعى كل أب وأم في أن يكون أبنائهم أنجح منهم، وكان اشد ما يرجوه من الحياة أن يضمنوا لهم تربية صحيحة ليكونوا رجالا وفتيات مكافحين سعداء والأهم أن يكونوا أسوياء.

لكن التحدي الكبير الذي لا يدركه الكثير منا أننا الخطر الأول الذي يواجه أبنائنا فنحن من ندمر أبنائنا، بأمور وربما كلمات بسيطة نرددها بإستمرار دوما على مسامعهم.

ويقدم موقع “fatherly” الأمريكي – “فاذرلي” “وصفة نجاح” سهلة لضمان تربية ناجحة للأطفال.

ابتسامة الأطفال هي أهم تتويج لحياتك الأسرية

وتضم “الروشتة”6 كلمات أساسية و2 فرعية يجب أن يرددها أي أب أو أم على أسماع أبنائهم بصورة دائمة، لكي يضمنوا لهم حياة ناجحة.
وجاءت تلك العبارات على الشكل التالي:

1- أحبك:

أهم كلمة في حياة الطفل لأنها ببساطة تشعره بالأمان وكذلك النجاح في حصوله على اهتمام ابوية، على الرغم من أنه قد يخجل البعض من ترديد كلمة “أحبك” لابنه أو ابنته، وربما يظن الوالد أن إبقاء عواطفه داخله تزيد وقاره، لكنه لا يدرك أنه بذلك يفقد طفله احساسه بالأمان وبالإنتماء لمجرد فقدانه امعنى كلمة “الحب” من أساسه، ويجعله غير قادر على حب أي شخص.

2- لا أعلم:

يقول احد العلماء القدماء “من قال لا أعلم فقد أفتى” ولهذا فإن القاعده أنه لا يوجد هذا الشخص الذي يعلم كل شيء في الكون، هذا الشخص العلامة، الجهبذ، كل تلك الأفكار ربما يسعى أي أب وأم أن يغرسونها في أبنائهم، لكنهم لا يدركون أنهم بذلك يقعون في مهزلة علمية وخطأ تربوي فادح، ألا وهو أنهم لا يعلموا أبنائهم فكرة أنه لا يوجد شخص في الكون يعلم كل شيء، ونجاح الأباء في غرس هذا المعنى في عقول أطفالهم يساعد الأطفال على تنمية إدراكهم بأن هذه الفكرة حقيقية في الصغر سيجعلهم أكثر تقبلا لمرونة وصعوبة الحياة عندما يكبرون، كما أنه في حالة فشل الأب أو الأم “الجهبذ” في تفسير أمر ما لطفلهم سيجعلهم يسقطون من نظرهم إلى الأبد.

3- من فضلك:

“لو سمحت” ” بعد إذنك” وكلمات اخرى كثيرة ولكن أهمها ترديد كلمة “من فضلك” على مسامع طفلك، ستغرس فيهم وستعزز لديهم ثقتهم في أنفسهم، انها ببساطه ستؤثر فيهم ولا تجعلهم يشعرون أنهم مجرد خدم لوالديهم أو أنهم مجرد أشخاص ينفذون أوامر الأب أو الأم فقط. بل ستشعرهم وتغرس فيهم الإحساس الأهم وهو بالتفرد والنجاح لأن الأب أو الأم يستأذن منهم.

4- شكرا:

نجاح الأباء والأمهات في تكريم أبنائهم من خلال ترديد كلمة “شكرا” سيعزز لديهم الشعور بالاحترام للذات، وقد لا تتخيل أهمية هذا المعنى لدى الأطفال لأن الشعور بالاحترام للآخرين ومنهم هو أهم ما قد يبحث عنه الأسوياء فإذا فقد الأطفال هذا الشعور من الصغر سيتوه عنهم في الكبر ولا تنس أنه من يستقبل الثناء يكون قادرا على توجيه الثناء.

ابتسامة الأطفال هي أهم تتويج لحياتك الأسرية

5- آسف:

أصعب كلمه يستطيع أن يُلقيها الأشخاص المعقدون نفسياً هي كلمة “أسف” لأنه ببساطه افتقدوا الشعور بتقدير الذات ويشعرون بأن اعترافهم بالخطأ واعتذارهم عنه هو أكبر دليل على ضياغ شخصيتهم ولهذا فإن اعترافك كأب وكأم أن تقول لأولادك بأنك أسف يجعلهم دوما كأي أبوين أن يكون أبنائهم متواضعين وأن يعترفوا بأخطائهم، وهذا لن يحدث إلا عندما تساعد أولادك وأبنائك وتعترف بخطئك أمامهم وتردد على مسامعهم كلمة “آسف لقد أخطأت”.

6- أسمعك:

تحدثنا قبل ذلك عن أنواع الشخصيات البشرية سواء “بصري” أو “سمعي” أو “حسي” ولهذا فإن الإهتمام بالإبناء الصغار الرُضع يكون بالنماذج الحسية أولاً لغالبية عمليات الإدارك الخاصة به تكون عادة باللمس والشم وذلك لضعف حواسهم الفطرية في تلك المرحلة، اما بداية من العامين حتى السن السادسة يكون الاهم “أسمعك” وتمتد تلك المرحلة بالتعاون مع “الحاسة البصرية” بداية من الرابعة وحتى سن المراهقة. ولهذا فإنه أحيانا تكون نوبات غضب وهياج عدد كبير من الأطفال، وستكون أهم وسيلة للتواصل معهم هي أنهم يشعرون أن الصراخ منهم هي تلك هي الوسيلة الوحيدة المتاحة أمامهم لكي تسمعهم، ولهذا فإن السكوت على هذا السلوك لا شك سيؤدي إلى مشاكل سلوكية خطيرة لهم ستؤثر على كامل مراحل حياتهم، لكن عندما يشعر الطفل أنك فعليا تسمعه وتسمع وجهة نظره في كل وقت، ستتغير بصورة كبيرة طريقة تعاطيه مع الحياة ومعك بطبيعة الحال.


​انتهينا الأن من 6 كلمات رئيسية ننصح بأن ترددها أمام طفلك لتضمن له حياة ناجحة ولكني سأنصحك بأن تهتم بالنقطتين التاليتين أيضاً لانهما يحملان روشته نجاح نفسية رائعة ترفع من قدر طفلك وتؤثر فيه وتُكسبه شخصية رائعة وثابته وواثقة.

النقطة الأولى – هل هذا حقيقي؟

الإنبهار هو شعور جميل يشعر به الكبار والصغار ويسبب سعادة متميزة داخل النفس ولهذا فإنه قد يكون ترديد هذا السؤال على مسامع طفلك، هو السبيل الوحيد، كي يتجاوز تحديات ودوامات الأفكار السلبية المستمرة، التي تدور في أذهانهم، مثل: لا أحد يحبني، الجميع يكرهني، وما إلى ذلك من أفكار سلبية، لكن بمجرد ترديد هذا السؤال عليهم، سيبدأ عقله في العودة التدريجية إلى استيعابه المتزن والقديم ليدرك بسهولة أنها كلها أفكار ليس لها أي أساس من الواقع.

النقطة الثانية – نعم:

ترديد كلمة “نعم” يعتبر الحل الأمثل وذلك ليس لأنها أكثر بساطة وسلاسة وسهولة من كلمة “لا”، ولكن لأننا وبناء على الأحصائيات نُكرر كلمة “لا” اكثر من مائة واربع واربعين ألف مرة خلال الست اعوام الأولى من عمر الطفل وأقل من مئتي مرة لكلمة “نعم” في نفس المدة. لذلك اجعل كلمة “نعم” دوما هي الكلمة الأولى التي تتبادر في ذهن طفلك، حتى تتمكن دوما من المحافظة على جدار الثقة المبني بينك وبين طفلك، لأنه بكل بساطة إذا كانت كلمة “لا” هي ما يسمعها دوما منك، فلن يكن هناك ثقة بينك وبينه، وبالتالي ستجده يلجأ إلى جدار ثقة خارجي قد يؤثر على حياته كلها.