Dr. Nezar Kamal - د. نزار كمال
الموقع الرسمي خبير التميز الحكومي العربي

- الإعلانات -

عالم الفلاسفة – قصص وفوائد اسلامية

 ان الحياه امر محير ,فلا ينفع معها اى شىء مغير ,ولاامل معها لمضيع ذوعقل مقدر طاف معها الحلم                                                                      والاحلام, والعلم والانام فلا الاناه تنفع ولاالتسرع معها يردع اختلف فى تأويلها العلماء وفى تفسيرها الحكماء وتعجبنا من براعه الفلاسفه وسطوه الهراطقه.  

64

قصص وفوائد اسلامية

    ان الحياه امر محير ,فلا ينفع معها اى شىء مغير ,ولاامل معها لمضيع ذوعقل مقدر طاف معها الحلم                                                                      والاحلام, والعلم والانام فلا الاناه تنفع ولاالتسرع معها يردع اختلف فى تأويلها العلماء وفى تفسيرها الحكماء وتعجبنا من براعه الفلاسفه وسطوه الهراطقه. 

وعلم تأويلها بين ايدينا وتفسيرها سنه نبينا ,فيا قومنا اجيبوا داعى الله لعلنا بالاسلام نصل بكل امل محتمل اوحلم غير مكتمل ولنتعلم معا فى مقارنه فريده ولعلو العلم مريده مابين تأويل البشر وقول الرسول اخر النذر ورد منها في قصص القرآن ولكن مقارنتها هي الأهم مابين ابراهام ماسلو ورسولنا محمد حبيبنا وقائد خير البشر نحن نعلم  ان النجاح طريق ,قد يكون طويل ,اومستحيل مع الاصرار وبكل حب جميل هذا الصراع الصعب ما بين الناجحين وغيرهم ,فهم يرون تعبهم رائع ولكل جهد دافع وغيرهم يرون فى الصعوبات عوائق او قل كوارث او صواعق, يستسلمون معها لويلات الهموم او ضعف الشجون وهذا ما كان محور الدراسه والتدقيق لكل ناجح مصاب بالارق فجاء منهم من فسر او بأفتراض ذو عمق مؤثر .

وجاء ابراهام ماسلو فى عام 1950م  وافترض فرضا بأن هناك رجلا قد حدث له امرا ونتج عنه بقاءه دهرا فى جزيره معزوله فيها غير البشر 

وجاء افتراض غير عادى وكان بالفعل عن كل الظواهر غير اعتيادى فقال ان ترتيب البحث وليد الحاجه .

وهذه الحاجه له ترتيب تحكمه العاده فاهتمام البشر واحد واصل فطرتهم ثابت .

فكان رأيه ان اصل الاشياء ومنبع الحاجات عند البشر هو البحث عن طعام وشراب وسما ه اصل الحاجات الجسديه المدعوه بالفسيولوجيه وهكذا الرجل صاحب الجزيره فان اول بحث سيكون  الطعام والشراب فان استطاع التأمين وصار عنده حاجه الاصيل تطورت حاجاته واحلامه حتى بحث عما يؤمن مسكنه وامانه فاستعان بالرمح او الحجر وبحث عن دار اوسكن وسماها ماسلو مرحله الامن وهى حاجه البحث عن الامان وفى حالتنا هى الحاله الامنيه وsakty بالانجليزيه وحتى ماانتهت المرحله الثانيه وكانت بكل امل واعيه فتامين الطعام مستمر وللشراب مخزون مستقر وكذلك الدار وان كانت بجذوع الاشجار .

وهذا اسلوب ماسلو فى الاول والثانى اما الثالثه فهى حاجه الصحبه والمجتمع فيظل الفرد يبحث عن زوجه او اهل وبشر فاذا استوت عنده الحاجات واكتفى عندها بكل ماهو ات ذكر هذا الرجل فى مرحلتين وسعى للقادمتين بكل امل مشرق او طموح متعلق فالرابعه معنا هى تحقيق الذات بالتميز على افراد مجموعته والبحث معها عن قياده وترك الفتات حتى اذا استوى معها وتشبعت نفسه من متابعه الحاجات وسمت روحه عن البحث فى دروب الاقوات _تركزت مشاعره نحو البحث عن الكمال والتمتع بالجمال فهذه هى المرحله الاخيره والتى معها يكون الانسان بقوته الاثيره قد استمرت حياته فتره غير وجيزه وتميزت نفسه عن كل حاجه رخيصه وبهذا تم ماسلو فكرته وشرح معها .

قصص وفوائد اسلامية ولنابعد ترك السجع تنظير مقارنه هذا الهرم بحديث من جوامع كلم النذير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من اصبح امنا فى سربه معافا فى بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها “

وفى هذا الحديث نجد الثلاثه مراحلالاولى مرتبه فان اهم مايشغل الانسان قوت يومه لعدم قدرته عن التنازل عنه فهو عند الانسان من الضروريات ثم الذى يليها هو المعافاهفى البدن ثم الذى يليها هو الامن فى المجتمع وهذا الترتيب المبدع بالمقارنه بهرم ماسلو فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كفانا شر عناء البحث عن المزيد فكأن ابراهام ماسلو قد اطلع على الحديث فقرأه وفقه معنى التربيه فيه وكأن ماسلو ايضا قد استخلص الفائده من رسول الله فغيرها وميز شكلها ثم عرضها باسلوبه الهرمى المذكور .

ولكن ماسلو قد ركز فى مفهومه على ان الحاجات الاساسيه (الثلاثه الاولى )هى اهم الضروريات فاذا اكتملت بدأ الانسان فى البحث عن ذاته و التميز فى رغبه الكمال فى حياته وهو امر مع النفس البشريه صعب التنفيذ .

وهنا يتضح روعه الحديث الشريف حيث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضح فى حديثهبان من تملك هذه الثلاثه اشياء على حقارتها فقد حيزت له الدنيا , وكأن نموذج التربيه قد هبط بالشهوات الدنيويه الى ادنى رغباتها فأصبح هم الصحابه هو تحقيق الذات القائم على حب المجتمع فكان كل منهم صالحا فى عمله مؤدبا فى خلقه امينا فى معاملاته فتحقيق الذات عندهم مقرون بسمعه الفرد الحسنه وأدب الايمان الجم وكأن رسول الله قد غير الشكل الهرمى عند ماسلو الى الشكل التالى : 

وهذا المعيار الاخلاقى هو ما تولد عنه امه واعيه ولكل هدف اخلاق حامل هومعبره وبكل صدق معبره .

هذه هى امه الاسلام المنشوده والتى ترى فيها وتسمع ان منها وتستشعر قوه اصحابها من افعالهم فتجد منهم مثل حنظله رضى الله عنه غسيل الملائكه عندما ترك شهوته واسقط معانى العاطفه فى المستوى الثالث وتنازل معها عن الامن والامان وكذلك الطعام والشراب واسرع رضى الله عنه من بين احضان زوجته لدرجه اعجلته عن اغتسال بدنه ليلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوته وتتعجب بكل حب من سعد ابن الربيع فى حواره                                                                                    مع عبد الرحمن بن عوف وقد كان اخوين فى الهجره فتعجب من سعدبن الربيع حيث قال لعبد الرحمن بن عوف وقد ترك ماله وحاله وعياله فى مكه  مهما جدا الى الله  عز وجل الى المدينه فيقول سعد ابن الربيع”ان لى زوجتين فانظر ايهما تحب ,اطلقها لك ثم تتزوجها وهذا نصف ما لي فهو لك “,هذا سعد بن الربيع قد تنازل عن حقاره الدنيا كما رباه عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازل رضى الله عنه عن ماله وخيره بين زوجتيه وقد كان فى بدايه الهجره حيث المرأه كانت لاتزال صاحبه ذات ولكن مشوبه بتأثير البداوه السلبيه بما قبل الاسلام.                                                     ونتأمل موقف عبد الرحمن بن عوف اذ قال لسعد بن الربيع مجيباله :بارك الله لك فى مالك واهلك ,دلنى على السوق ”                           

وهكذ اثبت كل منهم انهما عن المرحله الثلاث الاولى صاحبات الحاجات الاساسيه مستغنيين حيث انهم بكل قوه معرضين عن سطوه شهوات الدنيا فهذه حقاره الدنيا عندهم وهذا جمال تحقيق الذات عند استطلاع اسلامهم , فيعود عبد الرحمن بن عوف فى نفس اليوم وقد جاء بطعام وشراب ولم يمض زمن طويل الا وعبد الرحمن بن عوف من اغنى اغنياء المسلمين والمدينه . 

واذا احببت نظرت معك لموقف عثمان بن عفان رضى الله عنه يوم الرماده اذ دخل المدينه فى يوم ابل كثيره رجت انحاء المدينه قيل ان عددها سبعمائه ناقه بأحلاسها واقتابها فجاء تاجر المدينه يساومونه على شراء للقافله                فعرضوا عليه ضعف الثمن ثم ضعفين ثم ثلا ثه اضعاف ورفض رضى الله عنه ثواب الدنيا واجر الدنيا وربح الدنيا واستغنى عن الدنيا لحقارته عنده وقال رضى الله عنه”بعتها لمن اشتراها بعشره اضعاف “فأخرجها رضى الله عنه صدقه لله عز وجل .ولاتفكر اخى الحبيب فى كون الصحابه زاهدين فقد كانوا بنعم الله متمتعين وكان عثمان من اصحاب المال فكان مليونيرا بمسميات عصرنا هذا وهذا ما سنعرضه فى بحث اخر بأذن الله .

ونعود فنتأمل نمكن المسلمين من حقاره الدنيا وجعلها فى ايديهم لأنهم رأوها على صورتها الحقيقيه وهذا ما اوصلهم لسياده الارض رضى الله عنهم اجمعين .كن لابنك معلما وهو طفل

ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ارغم بحديثه السابق “من اصبح امنا فى سربه معافا فى بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا”قد ارغم صلى الله عليه وسلم الثلاثه مراحل الاولى فجعلها متضائله وبأى جهد من الصحابه تكون متحصله وهذا ما ارتقى بالصحابه ادبا وخلقا وعلما وفهما فهذا ما جعلهم قاده للمشارق والمغارب وهذا ما جعلهم يستعلون وللثروات غير مستذللين .

ثم تطورت التربيه الاسلاميه حتى اذا ارتقى الاصحاب بزهدهم فى الدنيا والبحث عن ما يسمى بتحقيق الذات لرفعه امر هذا الدين وشأن هذه الامه فجاءت احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤثره والتى هى عن انكار الذات معبره فتجده صلى الله عليه وسلم يقول :”رحم الله امرئ اذا حضر لم يعرف واذا غاب لم يفتقد “

فكأن الصحابه قد تميزوا فى الحضور والانصراف من المجالس فى سكينه وهدوء وعدم ظهور او استعلاء فكأنهم تمثلوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لرحمه الله عز وجل هم احوج,فحرصهم واضح وتمثلهم ثابت .

فتتعجب ان منهم من كان يؤثر جاره بطعامه ومنهم من يتصدق بيمينه وهو يتخفى لكى لاتعلم شماله ومنهم من كان ينزوى عن الجمع وهو من القاده المؤثرين فتجد منهم سعد بن عباده فى غزوه بدر يقف فيتكلم وهو سيد الانصار ويقول مجيبا على نداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم :طلعلك يارسول الله تقصدنا ,والله ان لن نقول لك كما قال بنو اسرائيل لموسى :”اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون ” ولكن اذهب انت وربك فقاتلا انا معكما فقاتلون “ووالله يارسول الله لو اسنعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك “

فكان يتكلم بلسان القوم وهو منهم حريص على مشاعرهم وهو املهم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال “خادم القوم سيدهم “

فكأن تمثيل تحقيق الذات وهى المرحله الرابعه عن هرم ماسلو قد تضائل هو اللأخر عن المسلمين وعند صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لكأنهم لايهتمون بأستشعارهم انفسهم ولا اقصد بذلك انكار الذات اى امتها                بل قل توقيرها واتقانها فأنا لنا فى موقف اسلام ابى سفيان رأيا كما ان موقف صاحب النقب ذو تأثير فى قضيتنا فأن استعراض الموقفين يوضح بجلاء ان الشخصيات لها طباع واحوال وان معيار التميز والتغير والتبديل امر مرحلى يحتاج منا الى تدخل تربوى احترافى يتميز فيه العمل عن العالم فلا العلم ينفع دون تطبيق بل قد ينجح التطبيق بالتجريب دون علم موثوق بل قل مع جهل مصدوق .

فهذا تأصيل لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :”انزلوا الناس منازلهم “وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :”خاطبوا الناس على در عقولهم ” فهذا المعيار المختلفلف هو اصل الاحتراف الواقع بالتدريب ولايكفى معه القراءه او التعليم .

فصاحبنا ابو سفيان بن حرب اسلم يوم الفتح حيث استعرض بن القيم الجوزيه قصه اسلامه فى تأصيل مبدع وذلك فى كتاب زاد المعاد فى هدى خير العباد فهو يقول تحت عنوان “لقاء العباس ابا سفيان وركوبه معه اليه صلى الله عليه وسلم :”فقلت ابا حنظله فعرف صوتى فقال ابا الفضل ؟قلت نعم قال مالك فداك ابى وامى ؟قال قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الناس واصباح قريش والله قال فما الحيله فداك ابى وامى ؟قلت :

- الإعلانات -

والله لئن ظفر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربن عنقك فاركب فى عجز هذه البغله حتى آتى لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك فركب خلفى ورجع صاحبه ,قال فجئت به فكلما مررت به على نار من نيران المسلمين قالوا :”من هذا ؟”فأذا رأوا بغله رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عليهم قالوا :”عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بناء عمر بن الخطاب فقال من هذا ؟وقام الى فلما رأى ابا سفيان على عجز الدابه قال ابو سفيان عدو الله الحمد لله الذى امكن منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وردخت البغله فسبقت فا قتحمت عن البغله فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل على عمر فقال يارسول الله هذا ابو سفيان فدعنى اضرب عنقه قال قلت يارسول الله صلى الله عليه وسلم انى قد أجرت ثم جلست الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لايناجيه الليله احد دونى فلما اكثر عمر فى شأنه قلت مهلا ياعمر فوالله لو كان من رجال بنى عدى بن كعب ما قلت مثل هذا ,قال مهلا ياعباس “فوالله لأسلامك كان احب الى من اسلام الخطاب لو اسلم وما بى الا انى قد عرفت ان اسلامك كان احب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”اذهب به ياعباس الى رحلك فأذا اصبحت فأتنى به ,فذهبت فلما اصبحت غدوت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” ويحك يا ابا سفيان الم يأن لك ان تعلم ان لااله الا الله ؟. قال:بأبى انت وامى ما احلمك واكرمك واوصلك لقد ظننت ان لو كان مع الله اله غيره لقد اغنى شيئا بعد ,قال ويحك يا ابا سفيان الم يأن لك ان تعلم انى رسول الله ؟ قال بأبى انت وامى ما احلمك واكرمك وأوصلك اما هذه فأن فى النفس حتى الآن منهما شيئا فقال له العباس ويحك اسلم واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قبل تضرب عنقك فأسلم وشهد شهادهالحق “فقال العباس يارسول الله ان ابا سفيان رجل يحب الفخ فاجعل له شيئا قال: نعم “من دخل دار ابى سفيان فهو آمن ومن اغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد الحرام فهو امن “.وامر العاس ان يحبس ابا سفيان بمضيق الوادى عند حطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ففعل فمرت القبائل على راياتها ” انتهى كلام بن القيم .

وكأننا نتحدثهنا عما نسميه بالظاهره السفيانيه وهى ظاهره الفخر بالنفس وهل كونها معيبه ام عن التواضع بعيده ولنا فى تنظير هذه الظاهره بحث منفصل اما الان نأخذ من هذه القصه ثلاثه امور هى شده اقبال العباس رضى الله عنه على الرغبه فى اسلام ابى سفيان وثانيها سبب انبهار ابو سفيان ومثار اهتمامه وثالثها هى فهم العباس بن عبد المطلب لشخصيه ابو سفيان ومعرفه طرق التأثيرعلى نفسيته فهذا ثلاثه تعليقات تفيد مقالنا وتخدم هدفنا ولنجتهد معا فى تفهم هذه الاحوال بما لايدع مجالا معها للسؤال .اما الاولى وهى شده أقبال العباس رضى الله عنه على الرغبه فى اسلام ابى سفيان قد كان منشأها فيما أرى هى رغبته الاكيده فى تحقيق ذاته واستعاده مكانته فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من اخذ بغله رسول الله عليه وسلم البيضاء حتى اذا تعسس القوم حول الجيش حتى ظهر التقاءه بأبى سفيان كالسبيل الى التسبب فى هدايه احد أكابر قريش وهو ابن العمومه النسب فكان فى وساطته ثقه وعلى اجارته مصير .

وثانيها مقوله ابو سفيان ومثار اهتمامه فكأن مقوله ابو سفيان ما احلمك واكرمك واوصلك فيها أشباع الحاجات الاساسيه فمعرفه ابو سفيان بالحاجات النفسيه بفطرته جعلته بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمأثر ثلاث هى الحلم وفيها الاناه وعدم الغضب ومنها الثقه والهدوء وهذا كله احسبه مدعاه الامن وكذلك قوله ابوسفيان واكرمك اراها التبرع بما تملكه من مال او طعام والكرم لايوازى التبرع بل يجاريه وهو عنه فى ارتفاع حيث قال كثير من السلف :”الكريم لا يضام ” فلا تسأله عن مزيد فقد يجرحه ذلك حيث ان معرفه الرجل بكرمه يلزمه أمام غيره ان ينفق اقصى سعته فأن انت طلبت منه زياده كنت عليه ثقلا وعبئا وحملته من الثقل النفسى مالاتحتمله الجبال وكان معك ملتاعا فهو العاجز الذى يعجز عن اجابه سؤالك .

واما الثالثه وهى فهم العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه لشخصيه ابوسفيان ومعرفه طرق التأثير على نفسيته فهو العربى المحنك الذى يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان ابا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم موافقا فيقول نعم ,”من دخل دار ابو سفيان فهو امن ومن  اغلق عليه بابه فهو امن ومن دخل المسجد الحرام فهو امن ” .

وهكذا وبهذا الاقرار نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اقر انصاف بعض المسلمين بالفخر فهى طبيعه شخصيته بل وكافأه رسول الله عليها هذه المكافأه بأن جعل اسمه فى حديث يزكر الى يوم القيامه بل وفضله على اقرانه من قريش ولكن هذا الأدب فى التربيه الذى اعطاه شيئا لانظن ان له قيمه اصلا فما بال من يدخل لدار  

ابى سفيان من الفضل ان كان بأستطاعته الحصول على الأمن نفسه ان اغلق عليه باب داره او حتى ان كان غريبا فلا بأس بأن يمكث بالمسجد الحرام فهو من آمن ايضا فاكتساب ابوسفيان بهذا الشيء الذى تحدث عنه العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن الا اكتسابا شريفا ولمده زهيده حيث جاءت من بعدها تنزع هذه الميزه ولكن بأدب وفهم وهو ما أقنع ابى سفيان وفى نفس الوقت لم يميزه وهذا هو سر تربيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المثلى لمعالجه اصحاب طبقه تحقيق الذات ,لأن المثل هنا أقرار الفخر عليهم بل واقرار من الرسول صلى الله عليه وسلم بمجاملتهم على نحو يشعرهم بذاتهم ولكن بحدود تنزع عنهم عجبهم وهذا من سمات تربيه الرسول صلى الله عليه وسلم وسنتعرض بالتفصيل لهذه الظاهره المدعوه بالسفيانيه فى بحث منفصل بأذن من الله تعالى .

والنقيض هنا فى قصه حكيمه وعن كل دروب العجب بعيده فهى مثال للتجرد ففيها نعرف تأثير هذا الشخص ولكن بدون ان نعرف صاحبها فقد بلغ هذا الرجل مبلغ التجرد وبلغ مبلغ البحث عن الكمال وخدمه المجتمع والبحث عن مصالح المسلمين فقصته هى ان المسلمين قد حاصروا حصنا فى احدى غزواتهم ألا ان هذا الحصن لم يفتح ,فقام قائد جيش المسلمين “مسلمه بن عبد الملك ” مناءيا… من منكم سيدخل النقب “وهى فتحه ألقاء الفضلات وألقاذورات الى الخارج ” فأن كتبت له الشهاده فاز بالجنه وان كتبت له النجاه ذهب لباب الحصن فيفتحه ويكبر فيدخل جند الاسلام منتصرين بأذن الله .

فخرج رجل ملثم وقال أنا من سيدخل النقب .تقدم الرجال من الحصن ودخل النقب وسمع المسلمين صوت التكبير وأوا الباب يفتح فدخلوا وفتحوا الحصن .

يقف قائد المسلمين وينادى صاحبه النقب ليخرج له… ألاانه لم يخرج احد … فيقف فى اليوم التالى وينادى … ولكن احدا لم يخرج … فيقف فى اليوم التالى ويقسم على صاحبه النقب بأن يأنيه فى أى وقت شاء من ليل او نهار .

وبينما القائد جالس فى خيمته اذ يدخل عليه رجل ملثم … فيقول مسلمه :هل انت صاحب النقب فيرء الرجل:أنا رسول منه وهو يشترط ثلاثه شروط حتى تراه … فقال مسلمه : ماهى : فقال الرجل ان لاتكافؤه على فعله ,وان لاتميزه عن غيره من الجند ,وان لاترفع اسمه للخليفه .. فقال مسلمه :له ما طلب …فأماط الرجل اللثام وقال أنا صاحب النقب .

وفى هذه القصه نتعجب من شخصيه صاحبه رأى وأقدم وقويه فى أنخاذ القرار بل والصبر عليه والاصرار على عدم التفريط فيه فها هو قائد الجيش يلح على صاحب النقب ثلاثه أيام أن يظهر ثم ها هو لايخرج ألابعد ثلاثه أيام ومعه شروط تمنع معرفه الناس له وكأن سبب خروجه الوحيد هو قسم القائد عليه وهو حق للقائد وعلى المقود أبرار هذا القسم فهذه الشخصيه قد نجحت فى الجمع بين تحقيق الذات للنفس ولكن بكل تجرد وزهد وهى معادله ألاسلام التى ربى عليها رجال هذه ألامه فسادوا ولانت لهم الدنيا .

وكأنى أتمثل الأن هرم ماسلو وقد انهار وتوزعت تدريجاته توزيعات جديده لتجد ان المراحل الثلاثه الاولى وقد تضائلت ثم الرابعه معهم وقد تحقرت ولم يبق معها من الهرم غير البحث عن الكمال والجمال وتأصيل سياده المجتمع وخدمته

 

وهذه هى جوهره التاج الايمن وهى الرغبه فى آن تحمل النفع دوما لخدمه الأفراد من حولك فأنت مثال قول الرسول صلى الله عليه وسلم :”خير الناس أنفعهم للناس “وصار البحث عن الكمال وألابداع فى خدمه هذا الكون هى أصل الحاجات ومنتهى الملذات وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال :”لو قامت الساعه وفى يد أحدكم فسيله ,فأن استطاع أن يغرسها فليغرسها “.

والقصص المثبته لهذا الأمر كثيره والأحاديث المخصصه لهذه الفكره واضحه وعديده .

لنحمل أنفسنا من هذا المجتمع المثالى والذى بفضل من الله وحكمته قد تغيرت لديه أولويات الأحتياجات حتى كانت خدمه المجتمع والأمه هى أمله وأن اعلاء كلمه الله سبحانه هى هدفه ثم نعود لنقارن بين مستوى معيشتنا اليوم داخل مجتمعنا وأمتنا على أمل أن نصل الى حل “فلسفى قد يوضح لنا سبب انحدار مستوى أخلاقنا وثقافتنا واهتمامنا داخل مجتمع الأسلام حتى لكأن الاسلام قد برأمنا وصرنا بحق مصدقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :”غثاء كغثاء السبيل “.

فان حياتنا اليوم يتضح فيها أحتياج الأفراد الشديد للطعام والشراب فتأمين الطعام امر عسيرالانفاق على النفس أمر غير يسيرفما رأيك بمن يعول أسره فان فداحه الأنفاق عنده أمر لاسبيل معه للراحه أو للسكينه برهه ولذلك فتجد أن تدريجات هرم ماسلو قد تغيرت حتى لكأن الثلاثه مراحل الأولى قد طغت على الهرم فتسببت بضعف الأبداع والابتعاد عن تحقيق الذات فأصبح الناس فى طريق القطيع سائرون ومع الهمل هم مجتمعون فلا تطلعات لهم ولا أحلام تؤرقهم ولا المجتمع يلزمهم فكلهم يقول نفسى نفسى وهذا ما فرق بين أوصالهم وشتت شملهم وجعلهم لاهم بل لاوزن وهذا ماانهار بمجتمعهم حتى لكأنهم أقرب من الدواب مصداقا لقول الله عزوجل :”

ويتفحص هرم ماسلو يتضح لك هذا المثال قصص وفوائد اسلامية

ولاتحسبن أخى القارىء ان قصدى من عرض هذا التنظير أننى أدعو العلماء والدعاهالى البدايه بالدوه الى تحقير الدنيا والدعوه الى الزهاده فيها بل أنا من أنار رعايه أصحاب الظاهره السفيانيه ولكن حسبى هنا أن يعلم الدعاه ما هم بصدده فان بعد الموعظه عن الواقع هو مايضع الفوارق فان عدم استماع المسلمين للدعوات وعدم 

استجابتهم لرسائل الأصلاح ليس بعيب عندهم ولكن بنقص عندنا , نقص الفهم وضعف و النقل وضآله

الخبره لوضع اسلوب التبليغ وهذا هو محورالعلاج الذى يحتاجه الدعاه ألى الله من احتراف التبليغ بأستخدام الوسائل التى يعجز المقام عن تحمل ذكرها .

حيث ان منهجى هو التأصيل للدعوه الأيجابيه وبناء صوره المجتمع المستقبليه حيث أرى ان بدايه الأصلاح لاتكون الابالبناء اليوم لكى نحصد غدا فنثير اهتمام المسلمون لصوره المجتمع المسلم القادمه والخاضعه لسياده الاسلام وبها ينصلح الحال ويتعايش الناس وقد أمنوا عيشهم ورضوا بين بعضهم فلا خيانه ولاسرقه وأصبح الحال ميسورا والزواج متاح لكل من شاء من سن البلوغ حتى ما شاء وتعدد الزوجات عاد لنجده الأرامل والعوانس والمطلقات فيصبح المجتمع راضيا وينخفض سن المتوسط للزواج من حاله الأن فيما بعد الثلاثين ليكون حول العشرين فيستقر الشباب وتهدأ ثوراتهم ويبدأ أبداعهم .

واحسبنى الأن أرى صوره هذا المجتمع وقد تكاتف وتعاون على انشاء الحضاره وتأصيل الرياده فكانت العواطف جياشه وأهم ما يؤرق مؤسسات الدوله الرعايه فتصول الدول المعاديه وتجول وهى ترى مخططاتها وقد انهارت فالمارد الأسلامى قد عاد للظهور لأن الدنيا أصبحت فى يديه لافى قلبه ولأنهم أى المسلمين قد علموا السر بأنه لاعوده لسياده دين الاسلام الابتحقيق أستقامه دنيا حياتنا وتعاملاتنا فان البدايه عندنا والنهايه فضل من ربنا.

وأظننى الأن قد استوفيت نقل الفكره والتى من خلالها وبأذن الله يستطيع كل عامل ولهم الأسلام حامل أن يدك سبب النقص وأن يحدد الفرق بين نجاح الغربيين وفشل المسلمين وأن يدرك بالطبع سيطره النظم الحاكمه لتنفيذ مهمه معينه وكذلك التهديد الغربى المدروس بتهديد الأمن أن ظن هذا الغرب أن هذه الدوله الأسلاميه أو تلك لها القدره أو الأستطاعه فأن اشباعها الجسدى قد بلغ مبلغ الحث على الابداع وضع يدك على خريطه العالم وستعلم بالتأكيد مقصدى فان الأمر مهول وخطه أعداء الأسلام لاهواده فيها ولارحمه ولنا فى الله خير معين وختاما أشهد الله على تبليغى فأن اتجاهنا خطأ وتأثيرنا فى العوام يعمق الهاويه فالنأمل أن نتحرك بالتجديد ولنلتزم مع هذا التجديد التأصيل فأن النصر موعدنا وفيه وعد من ربنا حمله القرأن ونقله رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علينا ألاأن نكون أصحابه أوننقل بعدنا لمن هم أهله وأصحابه همته ,قوم تملكوا الدنيا فأتتهم الدنيا راغمه حتى تميزوا فى نشر دين الله واسترجعوا آيات الله عز وجل فمنها سوره النصر :”اذا جاء نصر الله والفتح ” ومنها سوره الفتح :”أنا فتحنا لك فتحا مبينا”فهؤلاء هم الصفوه وعليهم يتنزل النصر .فاللهم أجعلنا منهم أو احشرنا معهم “فاللهم أنك عفو تحب العفو فأعف عنى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات.                   

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                       



- الإعلانات -