الموقع الرسمي للدكتور نزار كمال حيث يهتم بالتنمية البشرية وتطوير الذات لأنها مسئولة عن امداد الشخص بالمعرفة إلى تطوير ذاته وتنمية مهاراته وقدراته

كن لإبنك طفلاً -11- النموذج الثالث من الإسلوب الحواري البنائي

- Advertisement -

،كن لإبنك طفلاً -11- النموذج الثاني من الإسلوب الحواري البنائي

الجزء الحادي عشر، نتحدث في هذا المقال عن منهجية تربية الأطفال تربية صحيحة ابداعية، وقد سبق أن تحدثنا في المقالة رقم 9 على النموذج الأول فبرجاء العودة لقرائته، وكذلك في المقالة رقم 10 على النموذج الثاني فبرجاء العودة لقرائته، حيث نناقش فكرة كيف اننا نثق بأولادنا ولكننا نفهم جيداً ان عقولهم أصغر من أن تفكر بشكل مثالي ولكن شخصيتهم اقوى من أن نكسر كبريائها ولهذا فإننا نعامل عقولهم بتواضع ونعامل شخصياتهم بعزة وتفخيم.

تحدثنا في المقالات السابقة عن مقالتين الأولى بعنوان كن لإبنك طفلاً -1- والثاني بعنوان كن لإبنك طفلاً -2- وكن لإبنك طفلاً -3- وكن لإبنك طفلاً -4- وكن لإبنك طفلاً -5- وكن لإبنك طفلاً -6- وكن لإبنك طفلاً -7- وكن لإبنك طفلاً -8- وكن لإبنك طفلاً -9- تحدثنا فيهما عن اهمية بناء الوعي لدى عقل الطفل بداية من مولده وحتى نشأته وتحدثنا عن منهجية التفكير وكيف اننا يجب ان نستوعب اهمية بناء منهجية عقلية لبناء استراتيجيات فاعلة لتهيئته لمواجهة الحياة وقد ناقشنا قبل ذلك مقالة بعنوان القرآن ومنهجية التفكير للدكتور بسام جرار أدعوكم لمتابعة كل هذه المقالات وقرائتها مرة تلو مرة حتى نفهمها بالتفصيل.


كن لإبنك طفلاً -11- النموذج الأول من الإسلوب الحواري البنائي


النموذج الثالث

(3) أنا عاوز فلوس كتيرة علشان أحوشها .

       قد يكون رد فعل الطفل فى هذه الحالة متعلق بكونه يشعر بإهتمام كل من حوله بالأموال وقد يكون اتصاله بهذه الأموال متوقف على تخزينها عن طريق تكوين مخزون استراتيجى يؤمن له حياته من وجهة نظره .www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 35

       وهذه النظرة عادة ما تولد عند الطفل شعوراً بالأنانية والبُخل كما أنها تولد لديه إحساس غير عادى بأهمية المحافظة على الأموال وخصوصاً بعد جمعها للدرجة التى قد تصل به إلى حرمان نفسه من المتع الأساسية للأطفال بل قد تصل إلى محاولة الحصول ما يمتلكه غيره من الأطفال سواء بطريق شرعى أو بطريق غير شرعى .

       كل تلك المشاعر قد تتولد عند الطفل إذا لم نهتم بإسلوب العلاج الفكرى المتميز والذي يصل بالطفل فى هذه المرحلة إلى تعديل إسلوب التفكير لديه وبناء منهجية تفكير جديدة تقوم على أساس اجتماعى شخصى مُتكامل يصل بها الطفل إلى مرحلة المراهقة ويكون قد اكتمل وجدانه النفسى وكانت حاجاته النفسية عقلانية واعية غير متأثرة بسلبيات المجتمع المحيطة به وبغيره من الأطفال، كل هذا بواسطة التحصينات الفكرية التى يمكن أن نُبرمج عليها أطفالنا فى صغرهم .

       يكون التركيز عادة فى هذه المرحلة عند الأطفال على تأمين حياتهم ضد العجز المادى أو تأمين حياتهم ضد متاعب الإنفاق والتى قد يكونوا قد لاحظوها – أى متاعب الإنفاق – نتيجة ضعف دخل الأب أو عدم تيسير الأسرة مادياً وهو ما حرك داخله استشعار الخطر من قلة الأموال ولذلك توجهت أفكاره ناحية الدفاع عن تلك الحالة المتوقعة – حالة الفقر – وذلك بتأمين رصيد مخزون من الأموال .

       وهنا يجب أن يهتم الأب بإيضاح سبب المعاناة التى قد تحدث ويهتم أيضاً بتوضيح معنى الرزق وأن الرزق من عند الله وكذلك إيضاح أن الأموال تكون مفيدة عند إنفاقها الإنفاق السليم وليس بتخزينها أو تجميعها .

الطفل: أنا عاوز فلوس كتيرة علشان أحوشها .www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 35

الأب: ليه يا حبيبى عاوز تحوش الفلوس ؟

الطفل: علشان لما أحتاج الفلوس ، يكون عندى فلوس .

الأب: يعنى حتحوش فلوس كتيرة قد إيه ؟

الطفل: كتير .

الأب: حتصرف منها ولا لأ ؟

الطفل: حاصرف منها شوية صغيريين !!

الأب: وحتجيب الفلوس دى منين ؟

الطفل: حاشتغل كويس .

الأب: وطبعاً حتشتغل كتير علشان تجيب فلوس كتير … صح ؟

الطفل: أيوه .

الأب: وكل ما تتعب أكتر تجيب فلوس أكبر … صح ؟

الطفل: أيوه .

الأب: وبعد ما تتعب كل التعب ده وتحوش الفلوس دى , تروح ما تجيبش الحاجة اللى إنت بتحبها ؟

الطفل: لأ .. أنا حاجيب اللى أنا عاوزه .

الأب: كل اللى إنت عاوزه ؟

الطفل: لأ علشان الفلوس ما تخلصش .

الأب: طيب لو الشغل بتاعك كويس وبيجيب فلوس كويسه ، يا ترى هتخاف على الفلوس إنها تخلص ؟

الطفل: لأ .

الأب: طيب ممكن أسألك سؤال ؟

الطفل: أيوه ممكن .

الأب: هى العصافير بتشتغل إيه ؟

الطفل: – متعجباً – ما بتشتغلش !!

الأب: طيب بتجيب أكلها إزاى ؟ وهى ما بتشتغلش ومعهاش فلوس ؟

الطفل: – ضاحكاً – العصافير ما بتحتجش الفلوس .www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 35

الأب: ورغم إنها ما بتحتجش الفلوس سعيدة، وبتاكل وبتشرب .. صح ؟

الطفل: صح ، وبتطير وبتصوصو .

الأب: إنت عارف كل ده ليه ؟ لأن ربنا اللى بيرزقها هو اللى بيرزقنا ولأن الله هو الرزاق، فإحنا لازم مانخفش على الفلوس أوى كده، يعنى لازم نشتغل كويس والرزق على الله .

الطفل: طيب أنا عاوز فلوس كتير.

الأب: اشتغل كويس، واشتغل شغلانة كويسة وقول يا رب ارزقنى فلوس كتيرة ربنا حيكرمك ويعطيك من فضله سبحانه .

الطفل: – قد يسأل متعجباً – وساعتها مش لازم أحوش كل الفلوس ؟ صح ؟

الأب: أيو يا عم لأن ربنا سبحانه بيعطى كل إنسان على قد عمله وبعدين إنت لو جبت الفلوس وحوشتها بقى لزمتها إيه ؟

الطفل: مالهاش لزمة .

الأب: تخيل لو أعطينا من الفلوس دى للفقراء والمساكين هل هتخلص ؟

الطفل: أيوه ممكن .

الأب: تعرف بأه إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ” ما نقص مال من صدقة” يعنى لو عندك عشرة جنيه وأخرجت منهم ثلاثة جنيه لأحد المحتاجين مثلاً فإن الباقى ممكن يشترى أشياء زى اللى كنت حتشتريها بالعشرة جنيه كلهم . وده ببركة ربنا سبحانه وتعالى .

www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 35 

       وقد ينتهى الحوار هنا وقد تعلم الطفل عدة أشياء أهمها كما ذكرنا تعلمه لمنهجية التفكير واستعراض المشاكل المالية وأن أى مشكلة يجب أن يكون لها أصول وفروع وأن أى موقف له عدة أوجه يمكن النظر له منها ، فإذا تعقدت مشكلة ما فإنه قد يظهر الحل إذا نظرنا لها من وجهة نظر أخرى .

       كما أن الطفل قد أدرك بواسطة الحوار السابق حسن التوكل على الله عز وجل وأدرك أيضاً أفضلية الصدقة وأدرك أيضاً استيعاب طبيعة المجهود المتعلق بالعمل وأن بذل الجهد عاقبته التيسير مصداقاً لقول الله عز وجل :

” إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ”

       كما أن الطفل قد يدرك الحكمة من التعلم من المخلوقات من حوله ، مثل التعلم من العصافير مصداقاً لقول الله عز وجل : ” أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت وإلى السماء كيف رُفعت وإلى الجبال كيف نُصبت وإلى الأرض كيف سُطحت ” .

       ويكون التميز الحقيقى الناتج عن هذا الحوار مُتمثل فى عمق العلاقة الناشئة بين الطفل ووالده والقائمة على حسن الحوار والإبداع فى التربية فهو مما ينشئ علاقة مميزة قائمة على هدوء الولد فى بيته وانتظامه فى طاعة أوامر كل من والده ووالدته، وسيتضح مع الوقت أن الإسلوب السائد فى التربية والتعامل فى البيت قد أصبح قائماً على الحب فقط وأن الترهيب قد وصل للمرحلة الحرجة عند الاستخدام النادر فى حالة الأزمات عندما يفعل الطفل شيئاً يتوجب تعنيفه معه أو عقابه .

artemisbetrestbetlimanbettipobetrulet nasıl oynanırbetperinterbahis girişcasino siteleri
bahis forumuimajbetcasino sitelerihttps://canlicasino.me/https://pokerfifa.me/