الرئيسية // المدونة العربية // كن لإبنك طفلاً // كن لإبنك طفلاً -12- النموذج الرابع من الإسلوب الحواري البنائي

كن لإبنك طفلاً -12- النموذج الرابع من الإسلوب الحواري البنائي

،كن لإبنك طفلاً -11- النموذج الثاني من الإسلوب الحواري البنائي

الجزء الثاني عشر، نتحدث في هذا المقال عن منهجية تربية الأطفال تربية صحيحة ابداعية، وقد سبق أن تحدثنا في المقالة رقم 9 على النموذج الأول فبرجاء العودة لقرائته، وكذلك في المقالة رقم 10 على النموذج الثاني فبرجاء العودة لقرائته،

وكذلك في المقالة رقم 11على النموذج الثاني فبرجاء العود لقرائته

حيث نناقش فكرة كيف اننا نثق بأولادنا ولكننا نفهم جيداً ان عقولهم أصغر من أن تفكر بشكل مثالي ولكن شخصيتهم اقوى من أن نكسر كبريائها ولهذا فإننا نعامل عقولهم بتواضع ونعامل شخصياتهم بعزة وتفخيم.

www.nezarkamal.com كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال - التنمية البشرية قرأن كريم 35

تحدثنا في المقالات السابقة عن مقالتين الأولى بعنوان كن لإبنك طفلاً -1- والثاني بعنوان كن لإبنك طفلاً -2- وكن لإبنك طفلاً -3- وكن لإبنك طفلاً -4- وكن لإبنك طفلاً -5- وكن لإبنك طفلاً -6- وكن لإبنك طفلاً -7- وكن لإبنك طفلاً -8- وكن لإبنك طفلاً -9- تحدثنا فيهما عن اهمية بناء الوعي لدى عقل الطفل بداية من مولده وحتى نشأته وتحدثنا عن منهجية التفكير وكيف اننا يجب ان نستوعب اهمية بناء منهجية عقلية لبناء استراتيجيات فاعلة لتهيئته لمواجهة الحياة وقد ناقشنا قبل ذلك مقالة بعنوان القرآن ومنهجية التفكير للدكتور بسام جرار أدعوكم لمتابعة كل هذه المقالات وقرائتها مرة تلو مرة حتى نفهمها بالتفصيل.


كن لإبنك طفلاً -12- النموذج الأول من الإسلوب الحواري البنائي


النموذج الرابع

(4) أنا عاوز فلوس كتيرة علشان اشترى أى حاجة أنا عاوزها .

       كان هذا هو الافتراض الرابع الذى قد يجيب به الطفل فى بداية الحوار الذي مارسه مع الأب عند مناقشة الأب مع ابنه رغبته فى أن يُصبح بائعاً للفول www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 311.

       كل تلك الافتراضات وغيرها تدل على كون أن أى موقف قد يحدث بين الأب وطفله من الممكن وبسهولة استغلاله فى تربية الطفل التربية السليمة كما يتراءى للأب ومنهجيته فى التفكير .

       إن منهجية التفكير هى محور البناء الذاتى لأى فرد فى المجتمع والأطفال ليس لديهم القدرة الكاملة لتعلم المنهجية الخاصة فى التفكير ، وبفرض التأقلم مع أوضاع البيئة فإن الطفل لا يزال ذو خبرات محدودة قد تسبب له الكثير من الإحباط والاستسلام والفشل لمجرد أن أبوه أو أمه لم يتمكنا من برمجته البرمجة العقلية الكافية ولمجرد أنهم لم يساعدوا أبنائهم فى بناء الشخصية السوية القائمة على منهجية عقلية راسخة  ومتزنة.

       وعادة ما يكون حاجة الطفل فى هذه تلك المرحلة هى إشباع الرغبات الأساسية من تحصيل أكبر كم ممكن من المتع من مأكولات وطعام ومشراب وألعاب وكل ما يمكن تصنيفه كمثيرات للإهتمام من ألوان براقة وأشكال غريبة وهذا ما تتميز به شركات الدعاية والإعلان حيث تعمل جاهدة لاستغلال فضول الطفل فى التأثير على الآباء بشكل دعائى غير أخلاقى . حتى أن تأثير الألوان نفسياً يتغير تبعاً للمرحلة العمرية وهذه الألوان من المهم أن يتم التعرف على خصائصها النفسية حيث إن اختلاف الألوان قد يتحكم فىالحالة الشعورية للطفل وسوف نستعرض تأثر الألوان النفسى بإذن الله ببحث أخر منفصل.www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 311

       أما الطفل الذي يرغب فى الحصول على أموال كثيرة حتى يتمكن من شراء كل ما يرغب به هو فى الغالب لا يهتم بفكرة الاجتهاد فى العمل ولا فى كيفية تحصيله ولا فى معاناة الحصول عليه ، بل هو يهتم كل الاهتمام فى كيفية إنفاق هذا المال ، وتُعد هذه الحالة من أخطر المشكلات التى قد تواجه الأب والأم فى تربية أبنائهم حيث إن الأطفال فى هذه الحالة يصرون على تحصيل كل ما تشتهيه أنفسهم دون المبالاة بالمعاناة التى يعانيها الآباء فى كيفية الحصول على هذه الأموال، وكذلك قد تكون المشكلة ليس فى الإلحاح المستمر فى الطلب ولكن فى سوء التربية الناتج عن تواكل هذا الطفل إلى المرحلة التى يستحيل معها توجيه طبيعة الطفل لأن يكون شخصية إيجابية بناءة فى المجتمع فهو يحرص على على وصول كل أنواع الراحة إليه دون أن يتعب فى تحصيلها .

       الجميل فى بعض أولياء الأمور أنهم يعتقدون أن الابن إذا كان تحت سيطرة مالية معينة بأن لا يأخذ كل ما يطلبه أو يتم حرمانه من بعض الكماليات ، فإنهم يعتقدون أن هذا الطفل قد يكون معقد نفسياً وهذا الأمر هو ما يدعوهم للتساهل الشديد فى التعامل مع هؤلاء الأطفال فيخرج الطفل مذبذب، مدلل، ذو شخصية تافهة، مهمل فى حياته، وهذا الطفل عادة ما يكون ناجح فى الوصول إلى مرحلة الفشل السريع لأنه تعود فى حياته على الاتكال على والديه وهذا ما سيؤدى به إلى نهاية مأساوية التى بلا شك سيكون الآباء أول ضحيتها والأحداث والقصص المأساوية التى نسمع عنها ونقرأها يومياً أكبر دليل على ذلك .

       إن حرص الطفل المتزايد فى شراء كل ما يريد أمر طبيعى سببه الرغبة الفطرية فى التنافس، هذه الرغبة التى يمكن توجيهها بسهولة لأن تكون نواة لإصرار شديد لا يخضع للألم ولا يلين مع الضغط وهذا الإصرار الذى يصبح معه النجاح بإذن الله أمرسهل ، ومن الممكن بقليل من الجهد أن يتم توجيه تلك الرغبة إلى حالة من التنافس القتالى العدوانى والذي تكون الأنانية هى صفته ، وبالتالى تلك الرغبة إلى الإنعزالية المطلقة أو السلبية المرضية . وفى كل تلك الظروف والأحوال يكون المنتفع الوحيد أو المتضرر الأساسى هو إبنك . الذى هو فلذة كبدك وهو من سيرفع إسمك ويحمل همك ، وهو نتاج حياتك، نجاحك، أملك … وبالطبع هو محصلة عمرك .

       وإن حرصك على تربيته هو ما دفعك لأن تقرأ هذا الكتاب، وإن حبك له هو الذى سيجرك مشاعرك وأفكارك لأن تساعده فى تطوير مهاراًت التفكير لديه ولأن تكون لديه مجموعة من الخبرات التى ستساعده، وبأن تعمل جاهداً على أن تنشأ منهجية للتفكير واضحة وإيجابية وطموحة داخل عقلك .

www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 311 

الطفل: أنا عاوز فلوس كتير علشان اشترى أى حاجة أنا عاوزها .

الأب: أى حاجة زى إيه ؟ (يحاول هنا الأب تفتيت الرغبة لإشعار الطفل بعدم أهميتها)

الطفل: أى حاجة .(رد الطفل قد يشير إلى رغبته ليس فى الشراء ولكن الرغبة الأساسية هى الشعور بالقدرة على الامتلاك ) .

الأب: زى إيه يعنى ؟

الطفل: عربية ، طيارة .

الأب: بس؟ .. وإيه كمان ؟

الطفل: اشترى بسكوت وحاجة ساقعة وحاجات كتيرة أوى .

الأب: وإيه كمان ؟.

الطفل: بس .

الأب : وكل الحاجات دى محتاجة فلوس كتيرة ؟

الطفل: علشان ممكن تخلص ومعرفش أجيب منها تانى .

الأب: بس الفلوس من السهل إنها تيجى بشرط تشتغل كويس ، وكمان تكون بتشتغل شغلانة إنت بتحبها .

الطفل: والشغل هيجيب فلوس كتيرة ؟

الأب: آه طبعاً ، بس لازم تكون بتحبه، وده يخلينى أسألك سؤال … ممكن ؟

الطفل: اتفضل .

(استغل الأب هنا الحوار فى سبيل مساعدة الطفل على الاختيار وفى هذه المرحلة يُعتبر السؤال وسيلة فعالة لإكساب الولد احترام للذات وإعطاء الولد أهمية للدرجة التى تجعل الوالد يستأذنه فى أن يسأله)

الأب: إنت نفسك تطلع إيه ؟

الطفل: نفسى أكون ظابط وأسوق طيارة .(قد تكون الإجابة أخرى أو قد يتردد الطفل فى الرد)

الأب: واشمعنى الطيارة ؟

الطفل: علشان بتطير بسرعة .

الأب: وإنت حاسس إنك هاتنجح إنك تكون ظابط طيار؟

الطفل: يعنى إيه ؟

الأب: يعنى إنت دلوقتى بتاخد قرار تتوقف عليه حياتك كلها .. عارف يعنى إيه ؟

الطفل: يعنى إيه ؟

الأب: لو حددت قرار غلط ، حتشتغل شغل مش مناشب ليك، عارف يعنى إيه ؟ .. يعنى حتلاقى نفسك شغال فى وظيفة إنت مش مبسوط فيها ومحتاج تغير الوظيفة علشان تستريح ، صح ؟

الطفل: آه ، عايز أبقى مبسوط .

الأب: فيه حاجة واحدة تخليك مبسوط .

الطفل: إيه هى ؟

(ومن الطبيعى هنا أن يستغل بعض أولياء الأمور الموقف لكى يبرمجوا عقلية الطفل للوصول به إلى الوظيفة التى يحددونها لأبنائهم، كأن يكون طبيباً أو مهندساً أو غير ذلك مع إن الأمر قد يكون مباحاً ولكنه فى وجهة نظرنا ليس أخلاقياً ، فمن حق الطفل أن يختار تبعاً لمواهبه التى يراها بنفسه وليس تبعاً للمواهب التى يراها فيه الآخرون وحتى لو كانوا أبوه وأمه) www.nezarkamal.com   كن لإبنك طفلاً - تربية الأولاد- دكتور نزار كمال -  التنمية البشرية قرأن كريم 311.

الأب: من الممكن أن تصبح دكتوراً أو مهندساً أو ظابط شرطة أو ظابط طيار أو حتى أن تفتح محل أو شركة أو غيرذلك ، المهم أن تختار أنت ما يتناسب مع مواهبك وإمكانياتك .

الطفل: وما هى مواهبى وإمكانياتى ؟

الأب: أنت مواهبك كثير (من المهم هنا إعطاء الثقة للطفل حتى يشعربإمكانياته وحتى يشعر أنه ممن الممكن أن يكون قادراً على فعل أى شئ بإذن الله تعالى)

الطفل: زى إيه ؟

الأب: إنت حاتعرفها فى نفسك مع كل يوم فى حياتك، وساعتها حتنبسط بيها جداً وحتكون سعيد جداً لأنك بتنجح نجاحك الشخصى زى ………(وهنا يعطى الأب أمثلة واقعية من البيئة المحيطة بالطفل أمثال عمه أوخاله أوغير ذلك من الشخصيات المحبوبة بالنسبة للطفل)

 

       وقد يسيرالحوار على هذا المنوال، وقد ينتهى، المهم أن تأثر الطفل أصبح أكيداً، لأنه أصبح مطالب بإصدار القرار، وإصدار هذا القرار يحتاج إلى صلاح فى الفكر وفهم لطبيعة الحياة وهو ما ينقص أطفالنا ، بل وتحتاجه عقولهم .

      

       الجميل فى الأمر أن الحياة سوف تصبح فى البيوت أكثر إمتاعاً، فالعلاقات الثنائية بين الآباء والأطفال قد تطورت وهو ما يُعطى استقراراً فى المشاعر لدى الأطفال ويُعطى المتعة لأولياء الأمور فى التمتع بزينة الحياة الدنيا .

       يقول الله عز وجل : ” المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير” .

       فيالها من أسرة وياله من حلم من الممكن أن يتحقق إذا نجحت أنت أيها الأب أوأنت أيتها الأم .

 

شاهد أيضاً

كيف نربي اولادنا تربية صحيحة

كيف نربي اولادنا تربية صحيحة؟ سؤال يطرح نفسه، في مجتمعنا يري البعض أن التربية ارهاق …

كن لابنك معلما وصديقا

كن لابنك معلما وصديقًا من أجمل ما قيل عن علاقة الأب والأبن، ففي هذه المقولة …

كيفية التعامل مع الطفل العنيد والمشاغب

كيفية التعامل مع الطفل العنيد والمشاغب، سؤال يحير الكثير فكيفية التعامل مع الطفل العنيد والمشاغب …

كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات

تعتبر كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات من المهام الصعبة علي …

طرق فعالة للتعامل مع الطفل العنيد

يكد البعض في البحث علي طرق فعالة للتعامل مع الطفل العنيد، ويري البعض الآخر أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *