التنمية البشرية وتطوير الذات - مختصرات النجاح

كن لإبنك طفلاً -7- الإسلوب الحواري الإستبدادي

0

 كن لإبنك طفلاً -7- الإسلوب الحواري الإستبدادي وهو عادة ما يتم تصنيفة من اساليب التواصل مع العقليات العنيدة بشكل عام ولهذا فإنه يتم هنا تخصيصة للتعامل مع image-www.nezarkamal.com-كن-لإبنك-طفلاً-تربية-الأولاد-دكتور-نزار-كمال-التنمية-البشرية-قرأن-كريم-3-1.jpgالطفل العنيد.

وقد ناقشنا بالتفصيل حيث تحدثنا في المقالات السابقة عن مقالتين الأولى بعنوان كن لإبنك طفلاً -1- والثاني بعنوان كن لإبنك طفلاً -2- وكن لإبنك طفلاً -3- وكن لإبنك طفلاً -4- وكن لإبنك طفلاً -5-  وهذا المقال كن لإبنك طفلاً -6- حدثنا فيهما عن اهمية بناء الوعي لدى عقل الطفل بداية من مولده وحتى نشأته وتحدثنا عن منهجية التفكير وكيف اننا يجب ان نستوعب اهمية بناء منهجية عقلية لبناء استراتيجيات فاعلة لتهيئته لمواجهة الحياة وقد ناقشنا قبل ذلك مقالة بعنوان القرآن ومنهجية التفكير للدكتور بسام جرار أدعوكم لمتابعة كل هذه المقالات وقرائتها مرة تلو مرة حتى نفهمها بالتفصيل.

وهذا الإسلوب على سهولته ولكن يتطلب الأمر سيطرة معنوية قاهرة وذلك بمعنى (أن يكون هناك فارق شاسع في القوة الجسدية بين الخمصمين)

لهذا كان هذا الإسلوب ومكمن نجاحه هو التعبير عنه بالهدوء النابع من الثقة .. فإذا تعصب الأب أو الأم عند مخاطبة طفلهما بهذا النموذج فسيفشل

الإسلوب الحواري الإستبدادي

الطفل كما ذكرنا  يحتاج للحوار لكي يتعلم من خلاله فهو يعتبره حق ضمني له فإن أنت سلبته منه إما أنه سيتمرد عليك لكي يسترد حقه عندك أو أنه سيستسلم و مع هذا الخضوع لن ينتج إلا شخصية هذليه ضعيفة لا أمل معها لتغيير أو تبديل ، فتكون النتيجة طفل سيظل طفل !!

و لنفترض مثلاً الطفل الذي يتمنى على والده أن يصبح  سائقاً للتاكسي

الطفل : أتمنى أن أصبح سائقاً للتاكسي

الأب منفعلاً : كيف ذلك أيها الولد

الطفل : ساكتاً خائفاً : لأنه بيكسب فلوس كتيرة

الأب : لازم تبقى عارف أنك حتطلع دكتور , و إلا حاقتلك ، فاهم .

الطفل : بس

الأب : من غير بس

الطفل منكساً رأسه : حاضر

الأب و قد بدت ابتسامة على وجهه : شاطر

كيف هي حالة الطفل ، سعيدة أليس كذلك ، فإن الطفل يتكلم داخل نفسه الأن و يقول لنفسه أحد أمرين , الأول هو أنه أي الطفل لا يستطيع أن يأخذ قرار و يجب أن أنفذ ما يريده والدي مني حتى لا يقتلني ، و صار الطفل سلبياً .

و التخيل الثاني الذي يتخيله الطفل هو أن هذا الأب يحاول أن يسيطر على حياتي ، و لن أسمح له و سوف أريه أنني سأستطيع أن أفعل ما أشاء ، و أصبح الطفل عدوانياً .

مع العلم أن هذا الإسلوب قد يكون ناجحاً في حالات خاصة فقط ، أهمها حالات العقاب على أشياء لا تهاون معها و لا تفريط فيها مثل أمور العقائد و العبادات ، والتي رغم ذلك يُفضل فيها اللين .

و يكون في الحوارية الإستبدادية الوالد صاحب القرار الأول و الأخير و لا رجعة فيها عن القرار فلا يعترف بحوار و لا يسمح معها بالنقاش و حتى إن تبين للوالد بعد فترة خطأ القرار الذي اتخذه فإنه لا يستطيع داخلياً ومن داخل نفسه أن يتراجع عن قراره ، و العجيب أن الأب يتخيل أنه إن لم يفعل ذلك فإن الطفل سيخرج معقداً أو متردداً أو سيشك بقدرة والده الرجولية المتعلقة بفرض السلطة ، و هذا ظن باطل .

حيث إن القرارت لا ترتقِ إلى مستوى الدكتاتورية إلا وعبرت بما لا يدع مجالاً للشك عن ضعف الأب في ادارة الحوار المعتمد على إيجاد البدائل ، فإبنك أكثر تميزاً في الحوار عنك و لهذا أنت تخاف منه فتلجأ إلى استعمال سلطتك في تنفيذ قراراتك و هو مما يُعبر عن ضعفك ! و ليس معنى ذلك أن نجتهد بالإبتعاد كل البعد عن هذا الإسلوب و لكن فلنكن حريصين من الإنغمار فيه فنستعمله على الإطلاق حيث إنه ينتج أطفال مشوهين فكرياً ، و عادة ما يكونوا جبناء أو على النقيض قد يكون النتاج أطفال ثوريون يرفضون العيش في طاعة أبيهم و يكون تخيلهم أن ذلك ضعف مُهين لإمكانياتهم و يكون شعارهم ” لن أعيش في جلباب أبي “

و الجميل هنا أن نكون بين بين ، أي نلتزم بالإعتدال في إستغلال السلطة مع الأولاد حتى نتمكن من تربيتهم التربية السليمة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق