التنمية البشرية وتطوير الذات

كن لإبنك طفلاً -7- الإسلوب الحواري التلقيني

0

- Advertisement -

كن لإبنك طفلاً -7- الإسلوب الحواري التلقيني هو الجزء السابع نتحدث عن اساليب ابداعية في تربية الاطفال العنيدين وكيف نصل بالطفل العنيد لكي يستثمر عقله وفكرة ليتعلم منهجية التفكير السليمة

تحدثنا في المقالات السابقة عن مقالتين الأولى بعنوان كن لإبنك طفلاً -1- والثاني بعنوان كن لإبنك طفلاً -2- وكن لإبنك طفلاً -3- وكن لإبنك طفلاً -4- وكن لإبنك طفلاً -5- وكن لإبنك طفلاً -6- وكن لإبنك طفلاً -7- وكن لإبنك طفلاً -8- وكن لإبنك طفلاً -9- تحدثنا فيهما عن اهمية بناء الوعي لدى عقل الطفل بداية من مولده وحتى نشأته وتحدثنا عن منهجية التفكير وكيف اننا يجب ان نستوعب اهمية بناء منهجية عقلية لبناء استراتيجيات فاعلة لتهيئته لمواجهة الحياة وقد ناقشنا قبل ذلك مقالة بعنوان القرآن ومنهجية التفكير للدكتور بسام جرار أدعوكم لمتابعة كل هذه المقالات وقرائتها مرة تلو مرة حتى نفهمها بالتفصيل.


الإسلوب الحواري التلقيني

مع بحث النموذج السابق نجد إن استغلال المواقف على إختلافها من الممكن أن يؤدي إلى نفس النتيجة الفكرية و لكن لن يؤدي على الإطلاق إلى نفس النتيجة التربوية .

كالأتي :

signs-low-self-esteem-قصص_أطفال_قصيرة-www.nezarkamal.com-كن-لإبنك-طفلاً-تربية-الأولاد-دكتور-نزار-كمال-التنمية-البشرية-قرأن-كريم-1-تاكسي-اطفال.jpgالطفل يتمنى أن يصبح سائقاً للتاكسى .

الأب: من الجميل أن تختار لنفسك وظيفة من الآن ، ولكن لماذا سائق للتاكسى ؟

الطفل: علشان بيكسب فلوس كتير .

الأب: فلوس كتيرة !! .. كان يعنى ؟

الطفل : عشرة ، … عشرين جنيه .

الأب: أقولك كلمة سر ؟

الطفل: أيوه ..

الأب: فيه شغل تانى بيجيب فلوس كتيرة قوى، وكمان بيساعد الناس، وتعرف كمان كل الناس بتحبه، وبرضه الشغل ده بيخلى اللى بيشتغله شخص مهم قوى، يعنى كل ما يدخل مكان كل الناس تسكت علشان هو يتكلم، وكل الناس بترحب بيه ، إيه رأيك ؟

الابن: إيه الشغل ده ؟

الأب: شغل كبير قوى ، ومهم جداً فى المستشفى .

الابن: دكتور … صح ؟

الأب: أيوه يا حبيبى ، وأنت عارف كمان إن بابا وماما هيحبوك أوى لو طلعت دكتور؟؟؟

الابن: ……………. ( ماذا تتوقع أن يرد الابن على الأب )

       وهنا قد اكتسبنا حوارية جيدة مع الأبناء ، ممتازة فى التعامل عن طريق اعطاء البدائل المناسبة ولكن عن طريق عرض المميزات قبل عرض البديل، وهذا مهم جداً فى تشويق الأطفال وجذب انتباههم .

       ولكن هذا الإسلوب لازال متمسك بكونه يفرض شخصية الآباء ورغبتهم على شخصية الأبناء مع أنها أكثر مهارة واحترافاً فى تسخير رغبات الأبناء . إلا أننا لمنصل بالطفل إلى مرحلة التعليم القصوى، فإن فرصة كهذه يجب أن تستغلها أيها الوالد إلى أقصى درجة ممكنة لكى تربى طفلك التربية المثالية المتميزة، لكى تصل بطفلك إلى النموذج الذي تتمناه فى يوم من الأيام .

       إن الصبر على التربية هو ما يعطينا الأمل فى كون أن هذا الطفل سيتفهم حياته وخبراته عندما يطول به الزمن فيتوغل معنا إلى داخل مرحلة المراهقة التى هى قمة التمرد وعندها لا ينفع التوجيه لأن التمرد والثورية داخل أفراد هذا السن لا  تسمح لنا بالسيطرة عليهم، وهذا ما ندعو إليه هنا .. أن نعلمهم منهجية التفكير السليم، بأن ندربه على مقارنة السلبيات و الإيجابيات واتخاذ القرارات اللازمة لتوفير حياة متميزة والجميل أنه صاحب القرار البشرى الوحيد فى نجاحها فقد أصبح متحملاً لمسئوليته، ليت كل الشباب كذلك .

       من الطبيعى أن نجد من الآباء من هم أكثر احترافاً من الإسلوب الماضى أو إسلوب الحوارية التلقينية، هؤلاء الآباء يهتمون ليس بتلقين أبنائهم لاختيارات شخصية ليتشربها الابن بكل سلاسة ووضوح واقتناع ولكن بناء على معطيات أبوية وقرارات بيتية بين الأب والأم، فيحيا الابن حياته لمجرد تنفيذ أحلام والديه وعلى الرغم من اقتناعه بها ، فهذه الرغبات غير متأصلة فى نفسه وليست ذات أسسى وميول نفسية ، فلم تنبع من إختياره ، بل بفرض أبوى حتى بإسلوب تلقين مبدع .   

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق