التنمية البشرية وتطوير الذات - مختصرات النجاح

كن لإبنك طفلاً -8- الإسلوب الحواري البنائي

0

،كن لإبنك طفلاً -8- الإسلوب الحواري البنائي الجزء الثامن ، نتحدث في هذا المقال عن منهجية تربية الأطفال تربية صحيحة ابداعية، حيث نناقش فكرة كيف اننا نثق بأولادنا ولكننا نفهم جيداً ان عقولهم أصغر من أن تفكر بشكل مثالي ولكن شخصيتهم اقوى من أن نكسر كبريائها ولهذا فإننا نعامل عقولهم بتواضع ونعامل شخصياتهم بعزة وتفخيم.

تحدثنا في المقالات السابقة عن مقالتين الأولى بعنوان كن لإبنك طفلاً -1- والثاني بعنوان كن لإبنك طفلاً -2- وكن لإبنك طفلاً -3- وكن لإبنك طفلاً -4- وكن لإبنك طفلاً -5- وكن لإبنك طفلاً -6- وكن لإبنك طفلاً -7- وكن لإبنك طفلاً -8- وكن لإبنك طفلاً -9- تحدثنا فيهما عن اهمية بناء الوعي لدى عقل الطفل بداية من مولده وحتى نشأته وتحدثنا عن منهجية التفكير وكيف اننا يجب ان نستوعب اهمية بناء منهجية عقلية لبناء استراتيجيات فاعلة لتهيئته لمواجهة الحياة وقد ناقشنا قبل ذلك مقالة بعنوان القرآن ومنهجية التفكير للدكتور بسام جرار أدعوكم لمتابعة كل هذه المقالات وقرائتها مرة تلو مرة حتى نفهمها بالتفصيل.


الإسلوب الحواري البنائي :-

       نستعرض هنا إسلوب جديد نسميه الحوارية البنائية والذي عادةً ما يكون هدفه التعرف على احتياج الطفل نفسه من خلال نقاش حوارى بناء يتم فيه اكتشاف رغبات الطفل وميوله الشخصية ولا يتم فيها توجيه هذه الميول ولكن وبكل حيادية نساعد الطفل من خلال تدرج فى الأسئلة بسيط وسهل أن نستوضح معه احتياجاته كما أننا سنعمل على توضيح البدائل له حتى نسمح له بأخذ القرار الصائب من خلال استعراض منهجية التفكير السليمة داخل عقله .

    ousboui_07_04_atfel-قصص_أطفال_قصيرة-www.nezarkamal.com-كن-لإبنك-طفلاً-تربية-الأولاد-دكتور-نزار-كمال-التنمية-البشرية-قرأن-كريم-1.jpg   ناقشنى أحد الآباء فى موقف طفله ، حيث جاء الطفل ليخبروالده أنه (أى الطفل) يتمنى أن يصبح بائعاً للفول .. تعجب الوالد من الابن بالطبع ونهره وكان من أصحاب الصنف الأول الذين يهتمون بالحوارية التلقينية وكان التعليق الذى من الممكن أن يكون مفيداً جداً هنا أن نستغل هذا الموقف فى تعليم الطفل إسلوب ترتيب الأفكار واختيار القرار المثالى مع اختبار الحلول المطروحة جميعها ، ولهذا اخترنا الحوار التالى :-

الطفل: أتمنى أن أصبح بائعاً للفول .

الأب: رائع يا بنى !! … – بغرابة – ولكن لماذا ؟

الطفل: لأنه بيكسب فلوس كتيرة ، وكمان عنده عربية بتاعته .

الأب: جميل أوى … بس كده ؟

الطفل: لأ ..

الأب:إيه كمان ؟.

الطفل: علشان الناس كلها بتستناه ، وكمان أول ما ييجى كل الناس بتجرى عليه !!

الأب: تقصد إنه راجل مهم ومعاه فلوس ؟

الطفل: أيوه .

الأب: يعنى إنت نفسك تبقى راجل مهم ومعاك فلوس .

الطفل: أيوه .

الأب: ممتاز، طيب عربيته أحين ولا يكون عندك إنت عربية كبيرة .

الطفل: عربية كبيرة طبعاً .

الأب: ويكون عندك سواق ولا لأ ؟

الطفل: بسواق .

الأب: وإيه كمان؟

الطفل: عربية كبيرة أوى، ويكون لونها أبيض، العجل بتاعها كبير والسواق يلبس بدلة لونها أزرق .

الأب: جميل، هيبقى شكلها حلو أوى .. مش كده ؟

الطفل: أيوه .

الأب: واللى يبقى عنده عربية كبيرة أوى زى عربيتك، وكمان سواق عنده بدلة لونها أزرق يبقى أغنى من صاحب عربية الفول ولا لأ ؟

الطفل: (مفكراً) …. طبعاً أغنى .

الأب: يعنى بتاع الفول معاه فلوس كتيرة ؟

الطفل: لأ .

الأب: طيب وإيه اللى يخليك عاوز فلوس كتيرة ؟

      

       ننتهز هذه الفرصة معاً و ننظر للأشياء التي تهم أبنائنا الأهمية القصوى مثل النقود ، ثم نحاول التعامل مع تلك المواقف بأساليب إيجابية تتضح معها أهدافنا التربوية و سيكون ذلك بإذن الله عن طريق اتخاذ أربعة أمثلة للرد هي بمثابه نماذج ليست حصرية بل عرضية. و لنبدأ هنا بأن الأب بعد أن استعرض فكرة طفله واحترم رغبته وناقشه فيها بإسلوب تربوى حكيم  يبدأ فى استعراض نفسية الطفل في محاولة لمعرفة رغباته واحتياجاته الدفينة والتى على أساسها سيبدأ إسلوب علاجه فكرياً كالآتى : –

الطفل:-

(أنا عاوز فلوس كتير علشان أساعد الناس الفقراء)

أو( أنا عاوز فلوس كتير علشان أشترى دبابة وطيارة)

أو ( أنا عاوز فلوس كتير علشان أحوشها)

أو ( أنا عاوز فلوس كتير علشان اشترى أى حاجة أنا عاوزها)

 

       وعلى اختلاف رد الطفل عادة ما تختلف شخصيته ويجب علينا أن نلتزم بمعاملة الطفل فى كل مرة بالإسلوب الحوارى البناء الذى من خلاله يتم برمجة عقلية الطفل ومن الممكن تحسين سلوكه .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق