- الإعلانات -

كيف نتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء  (٢)

الأصل في التربية هو محاولة عدم الرضوخ لطلب الطفل عند الموافقة على طلب الطفل

11

كيف نتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء 

ناقشنا في مقالة سابقة كيف التعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء وحددنا أننا أولاً يجب أن نفهم أن الأطفال الكثيرين البكاء يُعتبر بكاء الطفل بالنسبة له وسيلة للتعبير عن احتياجاته المختلفة والمتنوعة، أهمها على الإطلاق هي تعبيره عن الحاجة إلى الطعام، والإحتمال الثاني من حيث الأهمية هو احتمال شعوره بألم معين سواء في معدته (مغص) أو غير ذلك من احتمالات الألم المتكررة لدى الطفل، وتحديداً يرتبط البكاء بالأعوام الأولى من حياة هذا الطفل، فعندما لا يكون قادراً على الكلام يستخدم البكاء كطريقة للتواصل مع والديه ومحاولة التعبير عن رغباته واحتياجاته إليهم وإلى لأشخاص المحيطين به.

 

للإطلاع على مقالة كيف نتعامل مع الطفل كثير البكاء اضغط هنـــــــــــــــا

 

يجب أن نعي أنه توجد مجموعة من الوسائل التي تساعد في التعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء وأغلب هذه الوسائل هي وسائل نفسية ولكنها يجب أن ترتبط بعنصر الوقت (بمعنى أنه يجب أن تنتبه أيها المُربي بأن ذاكرة الطفل قصيرة وربما تكون معدومة مقارنة بالبالغين) وذلك يعني أن الطفل لا يتذكر سوى الحدث الذي يحدث الأن أما الأب أو الأم فتتذكر الموقف الذي حدث منذ خمس دقائق والأخر الذي حدث منذ ساعة وربما الحدث الذي حدث منذ ساعتين والأخر الذي حدث بالأمس وغيره الذي حدث الإسبوع الماضي ولهذا فإن الأب والأم يتغير قرارهم تبعاً للشحن النفسي السلبي من تكرار الموقف ولهذا يجب أن نفهم جيداً أننا نتعامل مع الطفل (كل موقف على حده) فلا يجوز أن نحاسبه على موقفين سلبينن في وقت واحد.

ثانياً يجب الإنتباه أن الأصل في التربية هو محاولة عدم الرضوخ لطلب الطفل عند الموافقة على طلب الطفل لأن ذلك سوف يظل نفس الأسلوب الذي يعتقد الطفل بذاته أنه يجب أن يحدث عند كل طلب فيقوم بمحاولة التأثير وتكرار البكاء والصراخ في كل مرة يرفض طلبه في البداية لذلك يجب عدم الرضوخ له، مهما حاول، ويساعد ذلك في تقليل نسبة بكائه بالتدريج، بعد شعوره بأن البكاء غير مفيد.

- الإعلانات -

ثالثاً يجب الابتعاد عن إظهار العواطف في حالة التأثير لأننا إذا أظهرنا تعاطفاً مع حالته فإنها تأكيد له بأنه قد ينتصر إذا استمر وقتاً اطول وغالباً تتأثر الأم بدموع طفلها، وقد تحتضنه، وتطلب منه التوقف عن البكاء، وتعده بأنها ستنفذ ما يطلب وربما ساومته بحل أخر أو بمكافأة مختلفة ولكن قد يؤدي ذلك إلى نتيجة سلبية، تحفز الطفل على الاستمرار بالبكاء لوقت أطول، حتى تنفيذ طلبه.

رابعاً الجلوس في مكان العقاب يعد من الوسائل التربوية المفيدة في التعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء، فعندما يطلب منه الجلوس في مكان العقاب والإلتزام بهذا المكان، كالدخول إلى غرفته، وعدم مغادرتها لمدة نصف ساعة، حيث يساعد ذلك في تجاهل بكائه واخباره نفسياً بأننا لم نتأثر من بكائه وأن هذا البكاء لم يعد وسيلة ضغط بالنسبة لنا، فيشعر بأن وسيلته هذه أصبحت غير مفيدة.

خامساً تعليمه الطريقة التعبيرية الصحيحة للطلب، كأن يقوم الوالدان بتعليم طفلهما الطريقة المناسبة لطلب الأشياء التي يريدها، مثل: التعبير عن رغباته بدرجة صوت مناسبة، وكذلك قبوله لتأخير تنفيذ ما يريد ربما لسبب ما، فكل هذه الوسائل المرنة يساهم في جعله يبتعد عن كثرة البكاء.

سادساً إيجاد البدائل المناسبة والمرنه له، فقد يكون طلب الطفل غير مناسب لأسباب معينة، كعدم توافر الوقت المناسب، أو عدم مناسبته لعمره، فمن الممكن إيجاد بدائل مناسبة، كاقتراح المقايضة مثلاً، او اقتراح افضلية لعبة معينه على لعبة اخرى من خلال عرض مميزاتها على الطفل والتي تجعله يغير رأيه عن الشيء الذي يريده، كشراء الألعاب له.

سابعاً من الهام جدا تجنب الغضب والصياح والضرب والانفعال، لأنه من الواجب على الوالدين تجنب الصراخ، والغضب قدر المستطاع أثناء التعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى اصراره وزيادة بكائه، وعدم التوقف عنه، ويجب محاولة ترك الطفل، وعدم الدخول معه بحوار ونقاش بجدال لا طائل منه حتى يعرف أن القرار نافذ لا نقاش فيه ولكن ربما حوار، حتى لا يؤدي ذلك إلى زيادة حدة المشكلة.

 



- الإعلانات -